موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٩٣ - أ
حدّ لما كان بحسب الذات، فمنه ما هو نتيجة برهان، و منه ما هو مبدأ برهان، و منه ما هو حدّ لأمور لا علل لها و لا أسباب أو أسبابها و عللها غير داخلة في جواهرها، مثل تحديد النقطة و الوحدة و الحدّ و ما أشبه ذلك. فإنّ حدودها لا بحسب الاسم فقط و لا مبدأ برهان و لا نتيجة برهان و لا هو مركّب منهما (مر، ت، ٢٥٢، ٥)- كل ما لا بدّ في تصوره من طلب فلا ينال إلّا بذكر الحدّ (غ، م، ٥، ٩)- ما يؤدّي منه إلى كشف التصورات يسمّى حدّا أو رسما، و ما يفضي إلى العلوم التصديقيّة يسمّى حجة. فمنه قياس و منه استقراء و تمثيل و غيره (غ، م، ٦، ٦)- الحدّ فيطلب به حقيقة ذات الشيء فلا يحصل إلّا بذكر الفصول الذاتيّة (غ، م، ١٦، ٤)- الكلام في الحدّ فلننبه على مثارات الغلط و هي بعد الجمع بين الجنس الأقرب و جميع الفصول الذاتيّة على الترتيب ترجع إلى تعريف الشيء بما ليس أوضح منه بأن تعرّف الشيء بنفسه أو بما هو مثله في الغموض أو بما هو أغمض منه أو بما لا يعرف إلّا به (غ، م، ١٦، ١١)- ينال التصوّر بالحدّ و التصديق بالحجة (غ، م، ٢٥، ١٦)- الموصل إلى التصوّر يسمّى «قولا شارحا».
فمنه حدّ. و منه رسم (غ، ع، ٦٨، ٥)- أجزاء الحدّ يتقدّم العلم بها، على العلم بالمحدود (غ، ع، ٢٥٢، ٨)- الحدّ إذا ترك فيه بعض الفصول الذاتيّة، سمّي حدّا ناقصا (غ، ع، ٢٦٧، ٣)- المخلصون إنّما يطلبون من الحدّ تصوّر كنه الشيء، و تمثّل حقيقته في نفوسهم، لا لمجرد التمييز، و لكن مهما حصل التصوّر بكماله تبعه التميز (غ، ع، ٢٦٧، ٧)- الحدّ قول دالّ على ماهيّة الشيء (غ، ع، ٢٦٧، ٢٤)- الحدّ عنوان المحدود فينبغي أن يكون مساويا له في المعنى؛ فإن نقص بعض هذه الفصول سمّي حدّا ناقصا و إن كان التمييز حاصلا به (غ، ع، ٢٦٩، ٣)- الشيء الواحد لا يكون له إلّا حدّ واحد، و أنه لا يحتمل الإيجاز و التطويل (غ، ع، ٢٦٩، ٩)- قد يوجد الحدّ للشيء الذي هو مركّب من صورة و مادة بذكر أحدهما (غ، ع، ٢٦٩، ١٩)- آخر الحدّ يجري مجرى مقدّمات القياس، من غير فرق (غ، ع، ٢٧٢، ٢)- الحدّ يتركّب لا محالة من جنس الشيء و فصله الذاتي (غ، ع، ٢٧٢، ٣)- الحدّ يطلق بالتشكيك على خمسة أشياء:
الأوّل: الحدّ الشارح لمعنى الاسم، و لا يلتفت فيه إلى وجود الشيء و عدمه، بل ربّما يكون مشكوكا و نذكر الحدّ. الثاني: بحسب الذات، و هو نتيجة برهان. و الثالث: ما هو بحسب الذات، و هو مبدأ برهان. و الرابع: ما هو بحسب الذات و الحدّ التام الجامع لما هو مبدأ برهان، و نتيجة برهان. القسم الخامس: ما هو حدّ لأمور ليس لها علل و أسباب، و لو كان لها علل، لكانت عللها غير داخلة في جواهرها (غ، ع، ٢٧٣، ١)- الحدّ لا يقتنص بالبرهان و لا يمكن إثباته به عند النزاع (غ، ع، ٢٧٥، ١)- إن ما ليس بحدّ، و لا هو ذاتي مقوّم، كيف صار أعرف من الذاتي المقوّم؟ و كيف يتصوّر أن تعرف من الإنسان، أنه ضحّاك، أو ماش، و لا