موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٦٣ - أ
بل في الدباغة؛ و هذا لا يتناقض بل يجتمعان إنّما يتناقض مفهوم آخر و هو أن يكون فاضلا و رديّا في شيء واحد. فسقراط فاضل وردي كقضيتين اثنتين لا كقضيّة واحدة، و على ما علمنا في موضع آخر. و كذلك ليس يتناقض «خير في نفسه» و «شر في شيء آخر»، و لا يلزم أن يجعل أحدهما شرطا في الآخر، أو متجها معه نحو حد واحد (س، س، ٨٦، ١٠)- كل شيء تحمل عليه أمور مختلفة المفهومات فله أشياء و أمور مقترنة به: إمّا أجزاء من هويّته و ماهيّته و حقيقته، و إمّا لوازم أو عوارض لها قد لا تلزم (س، ش، ١٣، ١٥)- إنّ التعلّق بالشيء في الوجود أمر غير التعلّق بالشيء في المفهوم (س، ش، ٤٤، ٢٤)- إنّ الشيء الواحد قد يكون له أوصاف كثيرة كلّها ذاتيّة، لكنّه إنما هو ما هو لا بواحد منها، بل بجملتها؛ فليس الإنسان إنسانا بأنّه حيوان، بل لأنّه مع حيوانيته ناطق أو مائت أو شيء آخر (مر، ت، ١٣، ١١)- الشيء يدلّ على الزّمان بوجوه ثلاثة: أحدها أن يكون الزّمان نفس المعنى. و الثاني أن يكون الزّمان من حدّ المعنى. و الثالث أن يكون الزمان شيئا خارجا من المعنى يلحقه فيقترن به (مر، ت، ٤٠، ٢)- الشّيء الذي إذا وقع التّصديق به كان تصديقا بالقوّة لشيء آخر، فهو إمّا ملزوم: كقولك «إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود»، فإنّ وجود الشّمس طالعة هو ملزوم وجود النّهار، و إمّا معاندة (مر، ت، ١٩٤، ٤)- إن للشيء وجودا في الأعيان. ثم في الأذهان.
ثم في الألفاظ. ثم في الكتابة (غ، ع، ٧٥، ١٢)- وجود الشيء: إمّا في الأعيان، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة. و إمّا في الأذهان، و هو مثال الوجود في الأعيان، مطابق له، و هو معنى العلم؛ إذ لا معنى للعلم بالشيء، إلّا بثبوت صورة الشيء و حقيقته، و مثاله في النفس (غ، ع، ١٠١، ١٩)- يفهم الشيء مما يتميّز به عن غيره، بحيث ينعكس على اسمه، و ينعكس الاسم عليه، و يتميّز بالصفات الذاتية المقوّمة، التي هي الأجناس و الأنواع، و الفصول، بل بالعوارض و الخواص، فيسمّى ذلك (رسما) (غ، ع، ٢٦٦، ١٥)- الشيء الواحد لا يكون له إلّا حدّ واحد، و أنه لا يحتمل الإيجاز و التطويل (غ، ع، ٢٦٩، ٨)- لم يعرف صورة الشيء، بالحدّ، إلّا من عرف أجزاء الحدّ، من الجنس و الفصل قبله (غ، ع، ٢٧١، ٢٢)- الشيء قد ينفصل عن غيره بالعرض الذي لا يقوّم ذاته (غ، ع، ٢٧٢، ١٤)- الشيء الواحد لا يكون له حدّان تامّان؛ لأن الحدّ ما يجمع من الجنس و الفصل؛ و ذلك لا يقبل التبديل (غ، ع، ٢٧٥، ١١)- بالفصول ينقسم الشيء إلى أنواعه.
و بالأعراض ينقسم إلى اختلاف أحواله (غ، ع، ٣١١، ١٣)- الشيء إنّما يمكن أن يكون محمولا، باعتبار كونه كليّا، عرضا كان أو جوهرا (غ، ع، ٣١٥، ٢٠)- الشيء له في الوجود أربع مراتب الأولى حقيقة في نفسه، الثانية ثبوت مثال حقيقته في الذهن و هو الذي يعبّر عنه بالعلم، الثالثة تأليف مثاله بحروف تدلّ عليه و هي العبارة الدالّة على