موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٥٠ - أ
موجودا، فالإنسان موجود (أ، ج، ٤٧٥، ١٤)- الخاصّة توصف إما بذاتها و دائما، أو بالقياس إلى آخر و في بعض الأوقات: مثال ذلك إن قولنا حيوان آنس بالطبع خاصّة للإنسان بذاتها.
فأما الخاصّة بالقياس إلى آخر، مثل أن خاصّة النفس بالقياس إلى البدن أن هذه آمرة، و ذاك خادم (أ، ج، ٥٨٤، ٦)- الخاصة بذاتها قد توصف بالقياس إلى كل شيء، و تفترق المخصوص من كل شيء بمنزلة قولنا: حيّ ناطق مائت قابل للعلم، للإنسان.
فأما التي بالقياس إلى آخر فليس تفصل المخصوص من كل شيء، بل من شيء معلوم، بمنزلة خاصّة الفضيلة بالقياس إلى العلم. فإن الفضيلة توجد في كثير، و العلم في الجزء الفكري فقط من شأنه أن يكون و للذين لهم الجزء الفكري (أ، ج، ٥٨٥، ٥)- الخاصّة دائما هي التي تصدق في كل زمان و لا تخلو في وقت من الأوقات، كقولنا: خاصّة الحي أنه مركّب من نفس و بدن. فأما الخاصّة التي في بعض الأوقات فهي التي تصدق في وقت من الأوقات و لا تلزم ضرورة، كالمشي في السوق خاصّة لإنسان من الناس (أ، ج، ٥٨٥، ١٠)- الخاصّة التي على أكثر الأمر و في الأكثر فمثل أن الجزء الفكري خاصة بالقياس إلى الشهواني و الغضبي: أن ذلك يأمر، و هذان يأتمران (أ، ج، ٥٨٦، ٣)- التي هي خاصّة دائما فتكون بالقياس إلى أزمنة كثيرة. و ذلك أنها إن لم تكن في الزمان الحاضر و لم تكن كانت و لا ستكون، لم تكن خاصّة. فأما الخاصة في بعض الأوقات فهي التي يبحث عنها بالقياس إلى الزمان الحاضر؛ فليس الأقاويل إذا بحسبها كثيرة (أ، ج، ٥٨٦، ١٦)- الخاصّة ليست تدل على ماهيّة الشيء مثال ذلك أنه لما كان من قال: خاصّة الإنسان أنه حيوان مشّاء ذو رجلين، إنما جعل ما يدلّ على الماهيّة خاصّة للإنسان، لم يكن وضع الخاصّة على ما يجب (أ، ج، ٥٩٧، ٢)- الخاصّة بالجملة إذا أضيف إليها شيء- أيّ شيء كان- صادقا، فإن القول بأسره يكون خاصّا (أ، ج، ٦٢٩، ١٣)- أما الخاصّة فقد يخالفها الجنس، من قبل أن الخاصّة إنما تحمل على نوع واحد، و هو النوع الذي هي له خاصّة، و على الأشخاص التي تحت ذلك النوع- كالضحّاك، فإنه يحمل على الإنسان فقط و على أشخاص الناس (في، أ، ١٠٢٥، ١٤)- يقسمون (الفلاسفة القدماء) الخاصّة على أربع جهات: و ذلك أن منها ما يعرض لنوع ما وحده و إن لم يعرض لكلّه، كالطب و الهندسة للإنسان؛ و منها ما يعرض للنوع كلّه، و إن لم يعرض له وحده، كذي الرّجلين للإنسان؛ و منها ما يعرض للنوع وحده و لجميعه و في بعض الأوقات، كالشيب لجميع الناس في وقت الشيخوخة؛ و الخاصّة الرابعة هي التي يجتمع فيها أنّها تعرض لجميع النوع و له خاصّة و في كل وقت، كالضحك للإنسان، و إن لم يضحك دائما، و لكن يقال له «ضحّاك» من طريق أن من شأنه أن يضحك، لا لأنه يضحك دائما (في، أ، ١٠٤٩، ٥)- الذي يباين به شيء شيئا آخر لا في جوهره فهو الخاصة (ف، د، ٦١، ٣)- المحمولات الكلية البسيطة هي هذه الخمسة: