موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٧١ - أ
جواهر و فصول
- مما يوجد للجواهر و للفصول أن جميع ما يقال منهما إنما يقال على طريق المتواطئة أسماؤها، فإنّ كل حمل يكون منهما فهو إما أن يحمل على الأشخاص، و إما على الأنواع (أ، م، ١١، ٦)
جوهر
- الجوهر على طريق المثال كقولك: إنسان، فرس (أ، م، ٦، ٥)- الجوهر الموصوف بأنه أوّل بالتحقيق و التقديم و التفضيل فهو الذي لا يقال على موضوع ما، و لا هو في موضوع ما. و مثال ذلك: إنسان ما، و فرس ما (أ، م، ٧، ٢)- الجوهر ليس هو مما في موضوع (أ، م، ١٠، ١٦)- إن ما هو في جوهر جوهر ليس يقال أكثر و لا أقل. مثال ذلك أن هذا الجوهر إن كان إنسانا فليس يكون إنسانا أكثر و لا أقل، و لا إذا قيس بنفسه، و لا إذا قيس بغيره؛ فإنه ليس أحد من الناس إنسانا بأكثر من إنسان غيره، كما أن الأبيض أبيض بأكثر مما غيره أبيض، و الخيّر خير بأكثر مما غيره خيّر (أ، م، ١٢، ١٨)- أما الجوهر فإن الواحد منه بالعدد هو بعينه قابل للمتضادّات، مثال ذلك: «إنسان ما»، فإن هذا الواحد هو بعينه يكون أبيض حينا و أسود حينا، و حارا و باردا، و طالحا و صالحا (أ، م، ١٣، ١٥)- أما الجوهر فيقال فيه إنه قابل للأضداد من طريق أنه نفسه قابل للأضداد، و ذلك أنه يقبل المرض و الصحة و البياض و السواد. و إنما يقال فيه إنه قابل للأضداد من طريق أنه هو نفسه يقبل كل واحد من هذه و ما يجري مجراها (أ، م، ١٥، ٣)- الجوهر و كل ما يدل على المقصود إليه بالإشارة فليس إنما هي موجودة من حيث هي شيء آخر (أ، ب، ٣٢٣، ٧)- جميع الأشياء التي تدلّ على الجوهر، ممّا تحمل على ما عليه تحمل- إما أن تدلّ على أنه هو ذاك، و إما أن تدلّ على أنه هو الشيء، و إما أن جميع الأشياء التي ليست تدلّ على الجوهر، لكنها إنما تقال على شيء آخر موضوع الذي ليس هو، لا ذاك الشيء الذي هو ذاك، و لا أيضا ذلك الذي هو الشيء، فهي أعراض (أ، ب، ٣٧٥، ٨)- يبيّن الجوهر، عند ما يفصل و يحدّد، معنى ما هو موجود. و ذلك أن ليس فعله كفعل الذي يبيّن من الأشياء المقرّ بها (أ، ب، ٤٢٢، ٦)- ليس يظن أن جوهرا يخالف جوهرا بأنه بحيث ما (أ، ج، ٦٤٤، ٦)- إن الجوهر هو أيضا جنس، و تحته: الجسم، و تحت الجسم: الجسم المتنفّس، و تحت الجسم المتنفّس: الحي، و تحت الحيّ:
الحيّ الناطق (في، أ، ١٠٢٨، ١٥)- كما أن الجوهر هو جنس الأجناس، لأنه في أعلى منزلة، إذ ليس قبله شيء- كذلك الإنسان، فإنه نوع فقط و النوع الأخير و نوع الأنواع كما قلنا، إذ هو نوع ليس دونه نوع و لا شيء من الأشياء التي يتهيّأ فيها أن تنقسم إلى أنواع، بل إنما دونه الأشخاص، فإن سقراط و ألقيبيادس و فلاطن أشخاص (في، أ، ١٠٢٩، ٨)- الكليات ضربان: ضرب يعرّف من موضوعاته كلّها ذواتها، و لا يعرّف من موضوع أصلا شيئا