موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٩١ - أ
هو (س، ج، ٥٧، ١٣)- الحدّ يحتاج في إثباته في الجدل أن يثبت أنّه موجود، و يثبت أنّه مقوّم ذاتي؛ و يثبت أنّه مساو، و يثبت أنّه هو الاسم في المعنى، أي أنّ المدلول به هو هو المدلول بالاسم (س، ج، ٦٣، ٧)- أمّا في البرهان فلا نحتاج أن نثبت أنّه (الحدّ) موجود، بل لا يمكن، و قد علمت هذا و ذلك لأنّ الحدود في الجدل قد تكون لا بالحقيقة، بل بحسب الشهرة، و ربّما لم يكن ما ظنّ حدّا بحدّ، بل ربّما لم تكن جملة بحق، و لكن تحتاج في البرهان إلى إيضاح شرط زائد، و هو أنّه يكون مع المساواة في العموم مساويا في المعنى حتى يكون حدّا تاما (س، ج، ٦٣، ١٠)- إنّ النظر في الجنس قبل النظر في الحدّ، إذ الحدّ إنّما يتم حدّا بعد أن يصبح وجود ما فرض فيه جنسا جنسا (س، ج، ١٦٥، ٥)- معنى الحد هو معنى المحدود نفسه (س، ج، ٢٢٤، ١٦)- أوّل ما يجب أن يراعى من أمر الحدّ أن ننظر هل هو أوّلا صادق على المحدود، فإنّه إن لم يكن صادقا، فقد كفى سائر البحث، و علم أنّه ليس بحدّ. و الثاني أن ننظر هل دلّ فيه على الماهيّة المشتركة و هو الجنس القريب (س، ج، ٢٤١، ١٢)- الوجوه التي بها يكون الحدّ غير جيّد الصنعة هي مثل أن يكون الحادّ لم يحسن تأليفه أو خلط به؛ أو أغلق في اللفظ، أو حرف الجنس و الفصل عن الجهة التي ينبغي. و إذا وقع شيء من ذلك فليس الحدّ على ما ينبغي (س، ج، ٢٤٣، ١)- إنّ للشيء من حيث هو بالعرض حدّا لا ينبغي أن يكون هو وحده من حيث هو بالذات. و هذا الموضع إمّا أن يقع فيه كذب على المحدود، أو يجعل غير المحدود مشاركا (س، ج، ٢٨١، ١٣)- إنّ الحدّ يقصد به أن يكون معناه و معنى اسم المحدود واحدا بعينه (س، ج، ٢٩٣، ٧)- الحدّ قول دال على ماهيّة الشيء (س، أ، ٢٤٩، ٤)- من عادة الناس أن يسمّوا ما يحصل به التصوّر «قولا شارحا» أو «قولا» بحسب الاسم. فمنه ما يسمّونه «حدّا» و منه ما يسمّونه «رسما» (س، ش، ١٠، ٢)- الشيء الذي يقال له (الحدّ) إمّا أن يكون بحسب الاسم، و إمّا أن يكون بحسب الذات.
و الذي بحسب الاسم «هو القول المفصّل الدالّ على مفهوم الاسم عند مستعمله». و الذي بحسب الذات «فهو القول المفصّل المعرّف للذات بماهيّته» (س، ش، ٣٤، ٦)- أمّا حدّ الشيء بحسب الذات التي له مطلقا، أو بحسب الذات التي له على أنّه بحال فيجب في الأوّل منهما أن يتناول أوّل شيء ممّا يقوم بالفعل نوعا من أنواع الأشياء سواء كان نوعا فوقه جنس، أو كان نوعا باعتبار كليّته في نفسه بالقياس إلى ما يعرض تحته، أو كان معنى كليّا غير نوع فيدلّ على ماهيّته تلك، حتى يحصل المصوّر له هو ماهيّته ملحوظة بنفسها مفردة عن لوازمها و لواحقها التي بعد أوّل تقوّمه، و في الثاني أن يلحظ الذات، و تلك الحال و الماهيّة التي لتلك الذات من تلك الحال ملحوظة بنفسها مفردة عن أحوال أخرى لوازم أخرى، فإن ألّف قولا من لوازم و توابع خارجة عما