موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٠٢ - أ
وجودها ذلك؛ و اعتبار لها، من حيث هي في التصوّر، فيلحقها حينئذ أعراض تخصّ وجودها ذلك، مثل الوضع و الحمل، و مثل الكلّيّة و الجزئيّة في الحمل، و الذاتيّة و العرضيّة في الحمل، و غير ذلك مما ستعلمه (س، د، ١٥، ١)- الماهيّات معقولات أولى (سي، ب، ٢٩، ١٢)
ماهية
- الفطرة التي كان الناس يعنون بقولهم «الجوهر» إنّما هي ماهيّة الإنسان، و هي التي بها الإنسان إنسان بالفعل (ف، ح، ٩٩، ١٩)- الماهيّة و الذات قد تكون منقسمة و قد تكون غير منقسمة. فما كانت ماهيّته منقسمة فإنّ التي يقال إنّها ماهيّته ثلاثة، إحداها جملته التي هي غير ملخّصة، و الثانية الملخّصة بأجزائها التي بها قوامها، و الثالثة جزء جزء من أجزاء الجملة كلّ واحد بجملته على حياله (ف، ح، ١١٦، ٨)- يسمّى الماهيّة كلّ ما للشيء، صحّ أن يجاب به في جواب «ما هو هذا الشيء» أو في جواب المسئول عنه بعلامة ما أخرى. فإنّ كلّ مسئول عنه «ما هو» فهو معلوم بعلامة ليست هي ذاته و لا ماهيّته المطلوبة فيه بحرف ما (ف، ح، ١١٦، ١٤)- إذا قلنا في الشيء «إنّه موجود» و «هو موجود» فينبغي أن يسأل القائل لذلك أيّ المعنيين عنى، هل أراد أنّ ما يعقل منه صادق أو أراد أنّ له ماهيّة ما خارج النفس بوجه ما من الوجوه (ف، ح، ١١٨، ١٢)- ما له ماهيّة ما خارج النفس، و إن كان عامّا، فإنّه يقال بالتقديم و التأخير على ترتيب (ف، ح، ١١٨، ١٤)- أنّ الذي لا ماهيّة له أصلا ليس بصادق و لا كاذب لأنّه لا اسم له و لا قول يدلّ عليه أصلا و لا بجنس و لا بفصل و لا يتصوّر و لا يتخيّل و لا تكون عنه مسألة أصلا (ف، ح، ١٢١، ١٦)- ما كان ليس بصادق و هو كاذب فإنّه يعقل أو يتصوّر أو يتخيّل و له ماهيّة (ف، ح، ١٢١، ١٩)- الذي له ماهيّة خارج النفس ليس يقال فيه «إنّه صادق» ما لم يتصوّر (ف، ح، ١٢٢، ١)- الصادق إنّما يقال فيه «إنّه موجود» لأجل إضافته إلى الذي له ماهيّة خارج النفس (ف، ح، ١٢٢، ٦)- ما يحدث يسبق إلى النفس أنّه يحدث عن غير موجود، و كان الأسبق إلى النفس عن غير الموجود أنّه لا ماهيّة له أصلا، لزم عندهم محال، إذ كان يلزم أن يحدث موجود عن غير موجود (ف، ح، ١٢٣، ٥)- لمّا لم يتميّز أيضا للطبيعيّين الأقدمين فرق ما بين الموجود بالقوّة و الموجود بالفعل كما تبيّن للإلهيّين، شنع عندهم أن يقال في شيء واحد «إنّه موجود» و «إنّه غير موجود»، إذ كانوا إنّما يفهمون عن «الموجود» ما له ماهيّة بالفعل فقط فإنّ هذا هو أسبق إلى النفوس في بادئ الرأي و عن «غير الموجود» ما لا ماهيّة له أصلا و هذا أيضا هو الأسبق إلى النفوس في بادئ الرأي (ف، ح، ١٢٣، ١٦)- إن كانت ماهيّة أمر أن يكون محمولا على موضوع قيل فيه «إنّه محمول بذاته على ذلك الموضوع»، و قيل في ذلك الموضوع «إنّه بذاته