موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٦٠ - ن
- ليس ينبغي أن يقال إنّ لفظة النسبة يقال عليها بتواطؤ، بل باشتراك، أو بجهة متوسّطة بين الاشتراك و التواطؤ، أو بتواطؤ ما. فالنسبة تقال باشتراك أو بجهة متوسّطة على مقولة الإضافة و على مقولة أين و على مقولة متى و على مقولة أن يكون له (ف، ح، ٨٤، ٣)- يكون اسم النسبة مقولا على أنواع الإضافة التي يستعملها المهندسون (ف، ح، ٨٤، ٦)- اسم الإضافة و اسم النسبة يستعملها النحويّون في الدلالة على ما هو أخصّ من هذه كلّها.
و ذلك أنّ المنسوب إلى بلد أو جنس أو عشيرة أو قبيلة يدلّ عليه عند أهل كلّ طائفة بألفاظ مشكّلة بأشكال متشابهة (ف، ح، ٨٤، ١٣)- يقال في الأشياء إنّها من المضاف متى كانت ماهيّاتها تقال بالقياس إلى الأخر بنحو من أنحاء النسبة أيّ نحو كان، أراد بقوله ماهيّاتها ما تدلّ عليه ألفاظها كيف كانت على العموم، كانت تدلّ عليها من حيث هي أنواع الإضافة التي لها، أو كان المدلول عليها بألفاظها ذواتها (ف، ح، ٨٧، ٢١)- ما سبيله أن يجاب به في جواب «أين الشيء» فإنّه إنّما يجاب فيه أوّلا بالمكان مقرونا بحرف من حروف النسبة (ف، ح، ٨٨، ١٥)- الأسبق في فكر الإنسان من معاني هذه الحروف (حروف النسبة) هو نسبة الشيء إلى المكان أو إلى مكانه الذي له خاصّة أو لنوعه أو لجنسه (ف، ح، ٨٨، ١٧)- ما تقال عليه النسبة ضربان، ضرب هو معنى واحد مشترك بين اثنين هما طرفاه يؤخذ كلّ واحد منهما مبدءا و الآخر منتهى (ف، ح، ٩٠، ١٠)- يقال «إضافة الإضافة» و «نسبة النسبة» و «نسبة نسبة النسبة»- فاستعملت، و انقطع بها عدم التناهي؛ على مثال ما يعمل في سائر المقولات الثواني، إذ كانت تصير غير متناهية (ف، ح، ٩١، ١٩)- كلّ ارتباط و كلّ وصلة بين شيئين اثنين محسوسين أو معقولين إنّما تكون بإضافة أو نسبة ما (ف، ح، ٩١، ٢٢)- إنّ لفظة العرضيّة إمّا أن تدل على أنّ الشيء موجود في موضوع، فتكون دلالته على هذه النسبة؛ أو تدلّ على أنّه في ذاته بحيث لا بد له من موضوع؛ فهذا أيضا معنى عرضيّ، و ذلك لأنّ نسبة هذا المعنى إلى أكثر الأعراض مثل الكيفيّة و الكميّة و الوضع أمر غير مقوّم لماهياتها، لأنّ ماهياتها تتمثل مدركة مفهومة (س، م، ٦٥، ١٧)- إنّ كون زيد في الدار هو نسبته التي هو بها أين. و هذه النسبة ليست إضافة بل أينا (س، م، ٦٧، ١٢)- ليس كل نسبة إضافة، فإن لكل شيء نسبة في الذهن إلى الأمر الذي يلزمه في الذهن، لكن لا يكون ذلك إضافة (س، م، ١٤٥، ١٧)- إنّ النسبة تكون لطرف واحد، و الإضافة تكون للطرفين (س، م، ١٤٦، ٧)- كل نسبة لا توجد من الطرفين جميعا من حيث هي نسبة، فهي نسبة غير إضافة (س، م، ١٤٦، ١١)- معنى النظائر: الأمور التي لها نسبة إلى الشيء، فيشتق لها منه اسم، إمّا مثل نسبة المقبول إلى القابل المشتق له منه الاسم، كالعدل الذي هو نظير العدالة اشتق لها منها اسم؛ و إمّا مثل نسبة الغاية إلى الفاعل و الحافظ، كالأمور الصحيّة التي تفعل أو تحفظ الصحّة، فيشتق له منها من