موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٩٣ - و
ليس مقوّما لماهية زيد و لا لشيء من الجواهر؛ بل هو أمر يلحق لحوق الموجود الذي هو لا حق لماهيّة الأشياء، كما علمت؛ فليس هذا جنسا، بل الأوّل (س، م، ٩٣، ١)- إذا كان شيء ماهيّته هي الوجود، و كان منزّها عن الموضوع، لم يكن في جنس، و لا يشارك الجواهر، بمعنى أنّها أشياء و معان إنّما يلحقها الوجود، إذا لحق بهذه الصفة؛ بل لا يوجد أمر مقوّم لذلك الشيء و لنوعيات الجواهر بالشركة.
فإنّ ما هو ذاتيّ لذلك الشيء فنظيره عرض لهذه؛ كالوجود الحاصل كيف كان؛ و ما هو ذاتيّ لهذه النوعيّات من مفهوم معنى الجوهريّة غير مقول على ذلك؛ فإنّه ليس هناك ماهيّة غير الوجود يلحقها الوجود (س، م، ٩٣، ٤)- الوجود لا يحتاج في تحقّقه أن يلتفت على العدم، فالسلب لا يتصوّر إلّا أن يكون عارضا على الإيجاب رافعا له؛ لأنّه عدمه (س، ع، ٣٤، ١٠)- إنّ السلب بالحقيقة أمر يرفع الوجود الذي هو الإيجاب (س، ع، ٣٥، ١٠)- الوجود معنى مضاف إلى حقيقته (الشيء) لازم، أو غير لازم و أسباب وجوده أيضا غير أسباب ماهيّته، مثل الإنسانيّة، فإنّها في نفسها حقيقة ما، و ماهيّة. ليس أنّها موجودة في الأعيان أو موجودة في الأذهان، مقوّما لها بل مضافا إليها (س، أ، ٢٠٢، ٧)- اعلم أنّ الوجود لا يمنع الإمكان (س، أ، ٣٢٢، ٥)- إنّ الوجود صفة للأشياء ذوات الماهيّات المختلفة و محمول عليها خارج عن تقويم ماهيّاتها، مثل البياض و السواد، لا يختلف بحسب إختلاف الموضوعات إلّا في شيء بعد الوجود، و لا يلتفت إلى أقاويل فيه خارجة عن هذا المذهب، و ليست صفة تقتضيها أصناف هذه الماهيّات بل فائض عليها من مبدأ.
و كذلك إفادة الوجود. فإذا اقترن البياض بصفة الوجود كان بياض موجود، و إذا اقترن به إفادة الوجود كان ذلك بالقياس إلى المبدأ الفاعل تبييضا، و هو القياس الذي بالذات، فكان بالقياس إلى المبدأ القابل من حيث يعتبر حال حدوث الوجود فيه تبييضا و هو من حيث الإفادة بالعرض، لأنّه تبيض من حيث الاستفادة، لكنّ الإفادة و الاستفادة متلازمان معا. و أمّا من حيث قياسه إلى نفس البياض، فمعنى معقول زائد على معقول البياض و على معقول الإفادة ليس يتبع أحدهما مفهوم الآخر في نفسه، بل بحسب وجوده و لا اسم له (س، ش، ٢٢، ٢٣)- الوجود في الأعيان و الأذهان لا يختلف بالبلاد و الأمم، بخلاف الألفاظ و الكتابة فإنّهما دالتان بالوضع و الاصطلاح (غ، ع، ٧٦، ٧)- انقسام الوجود بأعراضه الذاتية إلى أصنافه و أحواله مثل كونه (مبدأ) و (علّة) و (معلولا) (غ، ع، ٣٣٠، ١)- انقسامه (الوجود) إلى ما هو بالقوّة، و ما هو بالفعل. و إلى القديم و الحادث. و القبل و البعد. و المتقدّم و المتأخر. و الكلّي و الجزئيّ. و التام و الناقص. و الواحد و الكثير. و الواجب و الممكن (غ، ع، ٣٣٠، ٢)- الوجود للشيء وجود في الأعيان، و وجود في الأذهان، و وجود في الألفاظ، و وجود في الكتابة. فالكتابة دالّة على اللفظ، و اللفظ دالّ على المعنى الذي في النفس، و الذي في النفس