موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٠٩ - أ
مقام المخاطبة من اشارة أو كتابة (ف، ب، ٧٨، ١٠)- التعليم الذي يحصل عنه علم فقط، إنما يكون بالمخاطبة و ما جرى مجرى المخاطبة (ف، ب، ٧٨، ١٩)- من المخاطبة صنف يقصد به أن يحصل في ذهن السامع معرفة لم تكن له من قبل، لا بالفعل التامّ و لا بالقوّة القريبة. و التعليم داخل في هذه المخاطبة (ف، ب، ٧٩، ٦)- التعليم هو مخاطبة يراد بها معرفة شيء قد كان يجهل من قبل الجهل الذي يشعر به أنه جهل (ف، ب، ٧٩، ١٥)- إن التعليم الذي يقصد به التفهّم لشيء هو مخاطبة يقع عنها في أمر مفروض تصوّر لم يكن قبل (ف، ب، ٨٢، ٩)- يلزم ... ضرورة أن يكون كلّ تعليم يقصد به تصوّر شيء أن يكون ذلك عن علم آخر سابق تقدّم وجوده للمتعلّمين، فاعل للتصوّر المطلوب، سوى العلم الذي يتواطأ به الأمر لأن يصير مطلوبا (ف، ب، ٨٢، ١٨)- التعليم الذي يقع به التصديق منه ما المخاطبة فيه بلفظ يقتصر به على الأمر الذي يطلب إيقاع التصديق به فقط (ف، ب، ٨٣، ١٠)- كلّ تعليم فكريّ، كان تصديقا أو تصوّرا، فإنما يكون عن علم قد تقدّم وجوده عند المتعلّم.
و هذا العلم المتقدّم صنفان: صنف يتواطأ به الأمر المطلوب تعرّفه لأن يكون مطلوبا، و صنف فاعل للعلم المطلوب (ف، ب، ٨٤، ٧)- الأشياء الضرورية في التعليم أصناف، أحدها المبادئ، و هي الأمور التي عنها تقع المعرفة بالشيء المقصود تعليمه. و منها العبارة عن تلك المبادئ و ما يقوم مقامها و المعينة لها، و منها الترتيب (ف، ب، ٨٧، ١)- التعليم قد يكون بسماع و قد يكون باحتذاء.
و الذي بسماع هو الذي يستعمل المعلّم فيه القول، و هذا يسمّيه أرسطاطاليس التعليم المسموع. و الذي يكون باحتذاء هو الذي يلتئم بأن يرى المتعلّم المعلّم بحال ما في فعل أو غيره، فيتشبّه به في ذلك الشيء أو يفعل مثل فعله، فيحصل للمتعلّم القوّة على ذلك الشيء أو الفعل (ف، أ، ٨٦، ١١)- منها (الأمور في التعليم) استعمال الألفاظ الدالّة على الشيء و حدّ الشيء و أجزاء حدّه و جزئيّاته و كلّيّاته و رسوم الشيء و خواصّه و أعراضه و شبيه الشيء و مقابله و القسمة و المثال و الاستقراء و القياس و وضع الشيء بحذاء العين (ف، أ، ٨٧، ١٢)- الأسماء المستعملة في المخاطبات القياسيّة هي هذه: التعليم، و المجاراة، و المناظرة، و المعاندة، و الاختبار، و المجادلة، و الخطابة و الإنشاد. و إن كان شيء غير هذه، فهو إمّا داخل في بعض هذه، أو غير مألوف (س، ج، ١٥، ٦)- المجاراة فليس القصد فيه إلّا ما في التعليم و لكن المجاراة تتم بالمشاركة، كأنّ الإنسان الواحد لمّا كان في أكثر الأوقات أو بعضها إذا حاول أن يكون معلما لنفسه و متعلما من نفسه من وجهين و اعتبارين- على ما علمت- عسر عليه ذلك (س، ج، ١٥، ٨)- التعليم لا ينفع فيه أيضا إلّا الحق (س، ج، ١٥، ٨)- السؤال على طريق التعليم ... قد يكون بالاسم المشترك لأن على المعلّم إصلاح السؤال