موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٥٧ - أ
الموضوع متبيّنا (أ، ج، ٥١٣، ١٤)- كل من قال شيئا من الأشياء- أي شيء كان- فقد قال بوجه من الوجوه أشياء كثيرة، لأن كل واحد من الأشياء من الاضطرار له لوازم كثيرة، مثال ذلك أن من قال إنسانا موجودا فقد قال إن حيوانا موجود، و إن متنفسا موجود، و إن قابلا للعلم موجود، و إن ذا رجلين موجود. فأي شيء من اللوازم إذا ارتفع، ارتفع معه أيضا الأمر الأوّل (أ، ج، ٥١٥، ١٥)- الشيء الذي هو ممكن في شيء من الأشياء، قد يكون ممكنا على الإطلاق (أ، ج، ٥٢٩، ١٦)- ليس يقال في شيء من الأشياء إن الجنس ذات له، متى لم يكن موجودا في الجنس- مثال ذلك أن الإنسان الأبيض ليس اللون ذاتا له، و كذلك في الأشياء الأخر. و المأثور من أجل نفسه آثر من المأثور من أجل غيره- مثال ذلك أن الصحة آثر من الرياضة لأن تلك مأثورة من أجل نفسها، و هذه من أجل غيرها (أ، ج، ٥٣٤، ٩)- الشيء الذي هو أنفع في كل وقت أو في أكثر الأوقات هو آثر، بمنزلة ما أن العدالة و العفة آثر من الشجاعة. و ذلك أن تينك نافعتان دائما، و هذه في بعض الأوقات (أ، ج، ٥٣٨، ١٠)- الشيء إذا كان لنا بأجمعنا لم نحتج إلى نظيره أصلا آثر من الذي إذا كان لنا احتجنا معه إلى الباقي، كالحال في العدالة و الشجاعة. و ذلك أن الناس كلّهم إذا كانوا عدولا لم ينتفع بالشجاعة؛ و إذا كانوا كلهما شجعانا انتفع بالعدالة (أ، ج، ٥٣٨، ١٢)- الشيء الذي هو أقرب إلى الخير هو أفضل و آثر، و الذي هو أكثر شبها به هو أفضل و آثر، بمنزلة ما أن العدالة أفضل من العدل و الأشبه منهما أيضا بالأفضل آثر (أ، ج، ٥٣٩، ٤)- الشيء الذي هو أظهر آثر مما هو دونه في هذه الحال؛ و الشيء الذي هو أصعب أيضا آثر.
و ذلك أنّا إذا اقتنينا ما لا يسهل تناوله كان سرورنا به أكثر. و كذلك أيضا ما هو أكثر خصوصا، آثر مما هو أكثر عموما (أ، ج، ٥٤٠، ٣)- إن كان شيء يفعل خيرا بمن يحضره و آخر لا يفعل، فإن الذي يفعل آثر، كما أن المسخّن أسخن مما لا يسخّن. و إن كانا كلاهما يفعلان ذلك، فأكثرهما فعلا آثر أو الذي يجعل الشيء الأفضل و الأخص خيرا (أ، ج، ٥٤٢، ٩)- إذا كان لشيء واحد بعينه يوجد شيء هو أجود منه و آخر دونه في الجودة، فإن الأجود آثر؛ و إن كان أحد الاثنين أجود بكثير (أ، ج، ٥٤٣، ٤)- الشيء إن كان يوجد للكل، فقد يوجد لواحد أيضا. و إن كان لا يوجد و لا لواحد، فليس يوجد لواحد (أ، ج، ٥٤٧، ٤)- إن كان شيء من الأشياء في حال من الأحوال أكثر مما هو من جنس آخر، و لم يكن شيء من تلك بهذه الحال، فليس المذكور أيضا يكون بتلك الحال مثال ذلك أنه إن كان علم ما خيرا أكثر من اللذة، و لم يكن علم من العلوم خيرا، فليس لذة ما أيضا تكون خيرا. و كذلك أيضا ما يوجد من الأقل و ما يجري على مثال واحد.
و ذلك أنه قد يمكن أن نثبت بها و أن نبطل. غير أن الأمرين جميعا ممكنان من الذي يجري على مثال واحد (أ، ج، ٥٤٨، ٥)- الشيء الذي فيه المتوسّطات فيه تكون الأطراف (أ، ج، ٥٦٥، ١٥)