موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٤٣ - أ
- إذا كان الموضوع لا يقبل الأزيد و الأنقص في طباعه، فليس يجب شيء من ذلك، فإنّه ليس إذا كانت النار خاصّتها أن تتحرك إلى فوق، و الإنسان خاصّته أن يفهم بالرويّة، يجب أن يكون ما هو أشدّ حركة إلى فوق أشدّ ناريّة، أو يكون ما هو أكثر فهما هو أشدّ إنسانيّة (س، ج، ٢٣٢، ١١)- الذي يسمّى الحمليّ، و هو الذي يحكم فيه بأنّ معنى محمول على معنى، أو ليس بمحمول عليه. مثاله قولنا: إنّ الإنسان حيوان، و إنّ الإنسان ليس بحيوان. فالإنسان و ما يجري مجراه في أشكال هذا المثال، هو المسمّى ب «الموضوع» و ما هو مثل «الحيوان» هاهنا فهو المسمّى بالمحمول (س، أ، ٢٦٩، ٦)- نجد للحمليّ جزءين: أحدهما حامل و اسمه المشهور (الموضوع) كقولك في مثالنا «زيد» و الثاني (محمول) كقولك في مثالنا «كاتب» (س، ش، ٦٢، ٧)- إنّ الموضوع قد يكون مفردا مثل «الإنسان» و قد يكون مؤلّفا مثل «الحيوان الناطق المائت» و إنّما يكون كذلك إذا كانت قوّته قوّة المفرد (س، ش، ٦٤، ٧)- الموضوع على وجهين: أحدهما كما يقال الانسان حيوان فإنّه أمر واحد، و الثاني كما يقال المتحرّك متغيّر، فإنّ المتحرّك محمول و موضوع فإنّه ذو الحركة (مر، ت، ١٥، ١٠)- الموضوع يوصف بمحمول على وجهين:
أحدهما بأنّه هو اسما و معنى، كقولنا الإنسان حيوان، أو يوصف بمحمول لا بأنّه هو و لكن بأنّه ذو هو أوله هو؛ و القسم الثاني يشتقّ لذلك الموضوع من محموله اسم، فيقال شجاع و لا يقال هو شجاعة؛ و قد يمكن أن يكون على سبيل النّقل كما يقال رجل عدل و خلق عدل (مر، ت، ٢٦، ١٠)- الموضوع لما يحمل عليه إذا اعتبر مأخوذا بنفسه من غير إلحاق سور به لا يخلو إما أن يكون كليّا أو جزئيّا، فإن كان جزئيّا فالمحمول عليه إما أن يكون كليّا أو جزئيّا، فإن كان جزئيّا لم يكن ذلك الجزئي غيره، فإن الجزئيّين المتباينين لا يحمل أحدهما على الآخر، إذا المحمول و الموضوع واحد، و المتباينان لا يكونان واحدا؛ و مثل هذا على الحقيقة لا يكون محمولا و موضوعا، كما تقول زيد هو أبو القاسم، و لا يكون أحدهما أولى بأن يجعل موضوعا أو محمولا من الآخر؛ و أمّا إن كان الموضوع كليّا فإن المحمول بالضّرورة لا يكون إلا كليّا (مر، ت، ٢٦، ١٥)- المحمول يجب أن يكون صفة تعرّف الموضوع (مر، ت، ٢٧، ٤)- الموضوع قد يعنى به ما قد استكمل ثم صار بحيث يعرض له صفة و لا يفيده تلك الصّفة كمالا في ذاته و حقيقته، و ذلك كالإنسان الذي تكاملت إنسانيّته بالأجزاء التي بها تتمّ الإنسانيّة، ثم يصير معروضا لوجود البياض و السواد، و يسمّى كلّ شيء هذه حاله موضوعا (مر، ت، ٢٩، ١)- الموضوع لا يخلو إمّا أن يكون موجودا أو معدوما مأخوذا من حيث هو معدوم (مر، ت، ٥٥، ٧)- كل واحد من المحمول و الموضوع قد يكون لفظا مفردا ... و قد يكون لفظا مركّبا (غ، م، ١٨، ١١)- كلّ «موضوع» أو «محمول» يذكر في قضية، فهو لفظ يدل لا محالة على معنى (غ، ع،