موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٩٧ - أ
- قياس الخلف و القياس المستقيم صورته صورة القياس الحملي. لكن إذا كانت المقدّمتان صادقتين سمّي قياسا مستقيما. و إن كانت إحدى المقدّمتين ظاهرة الصدق، و الأخرى كاذبة، أو مشكوكا فيها، و أنتج نتيجة بيّنة الكذب، ليستدلّ بها على أن المقدّمة كاذبة، سمّي قياس خلف (غ، ع، ٣٧١، ١٢)- قياس الخلف يكون من وجه مشابها لعكس القياس لأنّك تأخذ نقيض نتيجة ما و تضيف إليه مقدمة و تبطل مسلّما ما، لكنّه يخالفه بأنّ عكس القياس إنّما يكون دائما إذا كان قبله قياس مقررا للصغرى و الكبرى و نتيجة حدثت عنه بالفعل، ثم عقد قياس آخر لإبطال شيء معلوم (ب، م، ١٨٤، ٢٠)- قياس الخلف و هو الذي يثبت حقية المطلوب ببطلان نقيضه، و الحق لا يخرج عن الشيء و نقيضه، فإذا بطل النقيض تعيّن المطلوب، و هو مركب من قياسين أحدهما اقتراني و الآخر استثنائي (سي، ب، ١٧٤، ١)- قياس الخلف إنما يكون بسياقة الكلام فيه إلى المحال بقياس حملي، و من أن المطلوب فيه الأول إنما يلزم و يبيّن بقياس شرطي (ش، ق، ٢٣٤، ٩)- قياس الخلف ليس يحلّ منه إلّا القياس الحملي الذي يسوق إلى المحال لا القياس الشرطي، لأنه قد تبيّن أنه مركّب من النوعين من القياس (ش، ق، ٢٦٩، ١٨)- قياس الخلف .. يكون إذا وضعنا نقيض النتيجة المقصود بيانها و أضفنا إلى ذلك مقدّمة أخرى معترفا بها فأنتج لنا أمرا مستحيلا و هذا النوع من القياس قد تبيّن أنه مركّب من شرطي و حملي و هو السائق إلى المحال. و هذا القياس يقع في قياس الخلف في الأشكال الثلاثة كلّها (ش، ق، ٣١١، ١٧)- قياس الخلف شبيه بعكس القياس لأن كليهما يبطل بهما. و إنما الفرق بينهما أن القياس المنعكس يكون من أخذ النقيض فيه و المقدّمة المضافة إليه بعد وجود القياس حتى يكون النقيض نتيجة ذلك القياس و المقدّمة المضافة هي إحدى مقدّمتي ذلك القياس؛ و أما القياس الذي على طريق الخلف فإنما نأخذ نقيض المقصود بيانه لا نقيض نتيجة قياس و نضيف إليه مقدّمة صادقة لا مقدّمة مفروض (ش، ق، ٣١١، ٢٠)- عكس القياس إنما يتأتّى به إبطال الشيء الكاذب بأن يتسلّم نقيض المحال الذي هو الصادق، و في قياس الخلف إنما تتبيّن النتيجة بوضع المحال نفسه (ش، ق، ٣١٢، ٤)- تبيّن من قياس الخلف أمران ... أحدهما أنه إنما يكون دائما منتفعا به في كل مادّة بأخذ النقيض لا بأخذ الضدّ، و الثاني أن جميع المطالب تتأتى به في الشكل الثاني و الثالث (ش، ق، ٣١٧، ٨)- الفرق بين القياس المستقيم و قياس الخلف إذا أنتجا مطلوبا واحدا بعينه من مقدّمات واحدة بعينها أن القياس الذي بالخلف نضع أولا ما نريد بطلانه و هو نقيض ما نروم بيانه ليسوق القول إلى كذب معترف به؛ و أما القياس المستقيم فإنه يبتدئ من مقدّمات معترف بها ... إلا أن القياس المستقيم يكون من المقدّمتين اللتين يكون عنهما القياس، و أما الذي بالخلف فإحدى مقدّمتيه فقط هي من مقدّمتي القياس المستقيم و الثانية نقيض النتيجة المشكوك فيها ... (ش، ق، ٣١٩، ٣)