موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٣١ - أ
بإخباره عن الوضع الحجة التي تثبت بها ذلك الوضع، فإنه لم يسله عمّا يثبت به الوضع، لأنه ليس قصده أن يتعلم ذلك من المجيب و إنما قصده أن يبطل عليه الوضع (ف، ج، ٥٣، ٩)- رأى الرواقيون أن الجدل هو الفلسفة و أنه لا فرق بين صناعة الجدل و بين صناعة الفلسفة، إذ كانت فلسفة الرواقيين مركّبة (ف، ج، ٦٢، ٨)- المقدمة الجدلية هي التي سبيلها أن تتسلم بالسؤال، لتجعل جزء قياس يلتمس به على جهة الجدل إبطال قول ما، و إنما زيد فيه على جهة الجدل لتخرج عنها المقدمة السوفسطائية و الامتحانية (ف، ج، ٦٤، ٢٢)- المواضع (المشتركة) منها ما يعمّ اليقينية و المشهورات فهذه تصلح للجدل و الفلسفة جميعا. و منها ما هي مشهورة تعمّ المشهورات فقط، و هذه خاصة بالجدل، و منها ما هي سوفسطائية فقط. و منها ما يعمّ السوفسطائية و الجدل (ف، ج، ٦٨، ١٦)- إذا نظر فيه (الانسان) على طريق الجدل لزم فيه بوجه ما أن توجد فيها قضايا محمولاتها أعراض و هي داخلة في مقولة الجوهر، و قضايا محمولاتها خواص و هي داخلة في مقولة الجوهر، لكن يكون فيها شكوك (ف، ج، ٩٦، ١٢)- الاستقراء يصار فيه أبدا من الجزئيات إلى كلّيها، و ذلك أن الاستقراء إنما يستعمل ليصحّح به مقدمة كلية، و إنما يستعمل الاستقراء في الجدل أكثر من ذلك، و أولا لأجل القياس (ف، ج، ٩٧، ٧)- الشرطي المتّصل ربما لم يجعل التالي فيه لازم المقدّم، بل يجعل شبيه المقدم، و بهذا الوجه يمكن أن تستعمل في الجدل أعرف المتشابهين حجّة للأخفى منهما (ف، ج، ١٠٣، ١٢)- المتشابهات إنما تستعمل في الجدل على طريق الشرطي لا على طريق الحملي، و ذلك أن استعمالها على طريق تأليف الحملي هو خطبي لا جدلي (ف، ج، ١٠٣، ١٤)- المعاندة بالشبيه فينبغي أن يجتنب في الجدل و في السوفسطائية (ف، ج، ١٠٧، ٧)- الأفضل في الجدل و الأنجح أن يكون الإبطال بالنقيض، إذ كان الإبطال بالنقيض أصحّ و أوثق و أعمّ من الإبطال بالمضادّ (ف، ج، ١٠٧، ١٥)- إذا نقل الجدل أو السوفسطائيّة إلى أمّة لها ملّة مستقرّة ممكّنة فيهم فإنّ كلّ واحد منهما ضارّ لتلك الملّة و يهوّنها في نفوس المعتقدين لها، إذ كانت قوّة كلّ واحدة منهما فعلها إثبات الشيء أو إبطال ذلك الشيء بعينه (ف، ح، ١٥٦، ٣)- الفلسفة و الجدل و السوفسطائيّة فلا تستعمل فيها (الألفاظ) إلّا على المعاني الأولى التي لأجلها وضعت أوّلا (ف، ح، ١٦٤، ١٤)- السوفسطائيّة فهي تنحو نحو الجدل فيما تفعله.
فما يفعله الجدل على الحقيقة تفعله السوفسطائيّة بتمويه و مغالطة (ف، ح، ٢١٠، ١٦)- الأمور التي تسوق الذهن إلى أن ينقاد للشيء بطريق الانقياد الشعريّ غير الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد للشيء بطريق خطبيّ، و كذلك الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد للشيء بمغالطة غير الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد بطريق الجدل، و الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد لما هو حقّ يقين غير التي تسوقه إلى أن ينقاد للشيء بالطريق الآخر (ف، أ، ٩٦، ١٥)- الجدل فإنّه يدلّ على تسلّط بقوّة الخطاب في