موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١١٠٩ - ي
و التصديق به و هو يشعر بنقيضه أو لا يشعر، و لكنه إن أشعر به لم ينفر طبعه عن قبوله، و هذا يسمّى ظنّا و له درجات في الميل إلى الزيادة و النقصان (غ، ح، ٤٦، ١٣)
يقيني
- فسر (المعلّم الأول) اليقينيّ بما يكون الحكم فيه ضروريا لا يزول (ط، ش، ٥١٩، ١٥)
يقينيات
- اليقينيّات إمّا أوّليّات، و إمّا تجربيّات و إمّا محسوسات، و إمّا متواترات (مر، ت، ١٩٣، ١)- الصنف الأول: (من اليقينيّات) الأوليّات العقليّة المحضة، و هي قضايا تحدث في الإنسان، من جهة قوّته العقليّة المجردة، من غير معنى زائد عليها يوجب التصديق بها.
و لكن ذوات البسائط إذا حصلت في الذهن.
إمّا لمعرفة الحسّ. أو الخيال. أو وجه آخر.
و جعلتها القوّة المفكّرة قضيّة، بأن نسبت أحدها إلى الآخر، بسلب أو إيجاب. صدّق بها الذهن اضطرارا، من غير أن يشعر بأنه، من أين استفاد هذا التصديق (غ، ع، ١٨٦، ٢٥)- الصنف الثاني (من اليقينيّات): المحسوسات، كقولنا: القمر مستدير و الشمس منيرة و الكواكب كثيرة. و الكافور أبيض و الفحم أسود و النار حارة. و الثلج بارد. فإن العقل المجرّد، إذا لم يقترن ب (الحواس) لم يقض بهذه القضايا. و إنّما أدركها بواسطة الحواس (غ، ع، ١٨٧، ١٦)- الصنف الثالث (من اليقينيّات): المجرّبات، و هي أمور وقع التصديق بها، من الحس، بمعاونة قياس خفي، كحكمنا بأن: الضرب مؤلم للحيوان (غ، ع، ١٨٨، ٥)- الصنف الرابع (من اليقينيّات): القضايا التي عرفت لا بنفسها، بل بوسط، و لكن لا يعزب عن الذهن أوساطها، بل مهما أحضر جزئي المطلوب، حضر التصديق به؛ لحضور الوسط معه، كقولنا: الاثنان ثلث الستة. فإن هذا معلوم بوسط، و هو أن: كل منقسم ثلاثة أقسام متساوية، فأحد الأقسام ثلث (غ، ع، ١٩٢، ١١)- ما يتساعد فيه الوهم، و العقل، من الحسابيات، و الهندسيات، و الحسّيات، كثير، فيكثر فيها مثل هذه اليقينيّات. و كذا المعقولات التي لا تحاذيها الوهميّات (غ، ع، ٢٤٧، ١١)- العقليات الصرفة المتعلّقة بالنظر في الإلهيات، ففيها بعض مثل هذه اليقينيات، و لا يبلغ اليقين فيها إلى الحد الذي ذكرناه، إلا بطول ممارسة العقليات و فطام العقل عن الوهميّات و الحسّيات، و إيناسها بالعقليات المحضة (غ، ع، ٢٤٧، ١٣)- اليقينيات: من جملة هذه الأوّليات و المشاهدات الباطنة و الظاهرة إذا لم يكن سبب مغلطا للحس من ضعف فيه أو معنى في المحسّ من صغر أو حركة أو بعد أو قرب مفرط أو كثافة المتوسط و غير ذلك (سي، ب، ٢٢٨، ٧)- إنّ اليقينيّات ستة: أوّلها الأوّليات و تسمّى البديهيات و هو ما يجزم به العقل بمجرّد تصوّر طرفيه نحو الواحد نصف الاثنين و الكلّ أعظم من جزأيه، ثانيها المشاهدات الباطنة و هو ما لا يفتقر إلى عقل كجوع الإنسان و عطشه و ألمه فإن