موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٨٢ - أ
وجوده لا ينسب أصلا لا لفاعل و لا مادّة و لا صورة و لا غاية أصلا (ف، ح، ١٠٩، ٢١)
ذاتي
- إذا اتفق أن سبق للإنسان معرفة ما هو ذاتي بالحقيقة، و لم يخطر بباله ما هو له بالعرض فكان ما هو له بالعرض صادقا عليه مثل صدق الذاتي (ف، س، ١٤٢، ٥)- قيل في التمييز بين الذاتيّ و العرضيّ: إنّ الذاتي مقوّم و العرضيّ غير مقوّم، ثم لم يحصّل، و لم يتبين أنّه كيف يكون مقوّما، أو غير مقوّم. و قيل أيضا: إنّ الذاتي لا يصح توهمه مرفوعا مع بقاء الشيء، و العرضيّ يصح توهمه مرفوعا مع بقاء الشيء (س، د، ٣٣، ٨)- إنّ من الصفات ما يصح سلبه وجودا، و منها ما يصحّ سلبه توهّما لا في الوجود، و منها ما يصح سلبه توهما مطلقا، و منها ما لا يصحّ سلبه بوجه و هو عارض، و منها ما لا يصحّ سلبه و هو ذاتيّ، لكن يتميّز من العارض بأنّ الذهن لا يوجب سبق ثبوت ما الذاتيّ له ذاتيّ قبل ثبوت الذاتيّ، بل ربّما أوجب سبق ثبوت الذاتيّ. و أمّا العرض فإنّ الذهن يجعله تاليا، و إن وجب و لم ينسلب (س، د، ٣٧، ٢)- كل ذاتيّ لا يدل بوجه على ماهيّة الشيء فهو دالّ على الإنيّة (س، د، ٤٤، ٨)- إنّ الذاتيّ للشيء، كاللون للبياض، قد يكون عرضيّا لشيء آخر، كما هو للجسم، و هذا لا يوجب منع قولنا: إنّ الذاتيّ لا يكون عرضيّا؛ فإن غرضنا يتوجه إلى أنّه لا يكون عرضيّا لذلك الشيء الذي هو له ذاتيّ (س، د، ٤٥، ٦)- الذاتيّ للشيء لا يكون له بعلّة خارجة عن ذاته؛ و ما يكون بعلّة خارجة فليس مقوّما ذاتيا (س، م، ٦١، ١٧)- يقال: ذاتيّ من جهة لكل شيء مقول على الشيء من طريق ما هو، و هو داخل في حدّه، حتى يكون سواء قلت «ذاتيّ» أو قلت مقول من طريق ما هو، و هو داخل في حدّه. و هذا هو جنس الشيء، و جنس جنسه، و فصله، و فصل جنسه، و حدّه، و كل مقوّم لوجود الشيء مثل الخط للمثلث، و النقطة للخط المتناهي من حيث هو خط متناه (س، ب، ٧٣، ٤)- قد تطلق لفظة «بذاته» و «الذاتيّ» و يعنى به العارض المأخوذ في حدّه الموضوع أو ما يقوّمه على ما قيل. و ربّما قيل على معنى أخصّ و أشدّ تحقيقا، فيعني به ما يعرض للشيء و يقال عليه لذاته و لما هو هو، لا لأجل أمر أعمّ منه، و لا لأجل أمر أخصّ منه. و حين استعمل على هذا المعنى في التعليم الأوّل فقد يتضمّن شرط الأوّليّة، و كذلك من غير استثناء و شرط، أنتج منه أنّه يجب أن يكون أوّليّا (س، ب، ٧٥، ٢١)- إنّ الذاتيّ من حيث علمت ذاتيّته لا يشك في وجوده لما هو موجود له، بل كل ما قنع منه بالوجود لم يبل بأن يجري مجرى ما يعرض (س، ج، ٦٥، ١٣)- إنّ الذّاتي ليس بمعنى ما يفتقر الشيء إليه في وجوده، ككون الإنسان مولودا، بل يعنى به ما أقوله: و هو أنّ ذلك قد يكون بحسب الحمل و الوضع (مر، ت، ٩، ٢)- يكون الذاتي بعينه هو ما هو ذاتي له (مر، ت، ٩، ٤)- الذّاتي هو الّذي يقوّم ماهيّة ما يقال عليه (مر، ت، ٩، ١٦)- معنى الذّاتي هو أنّه إذا فهم الشيء و فهم