موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٢٠ - أ
القياسات المذكورة فيما تقدّم سقط التمثيل و الاستقراء، فصار التصحيح لذلك القياس وحده. فيصير المصحّح لوجود (آ) في (ج) قياسا و لم يكن للتمثيل هناك غناء أصلا و لا للاستقراء (ف، ق، ٤٣، ١١)- إنّ مقدّمات الاستقراء إذا سلّمت لا يلزم عنها شيء البتّة، و لا المثال إذا سلّم ... و الاستقراء و التمثيل لا يلزم منهما في مادّة من المواد شيء البتّة، حتى يكون يلزم عنها شيء، و لكن لا اضطرارا، أي ليس دائما كما ظنّوا (س، ق، ٦٥، ٤)- أمّا التمثيل، فإنّه إذا حقّق يكون من أربعة حدود: أكبر كليّ، و أوسط كليّ و هذا الأوسط محمول على الأصغر، و على شبيه الأصغر (س، ق، ٥٦٨، ٤)- أمّا التمثيل فهو الذي يعرّفه أهل زماننا بالقياس. و هو أن يحاول الحكم على شيء بحكم موجود في شبيهه و هو حكم على جزئيّ بمثل ما في جزئيّ آخر يوافقه في معنى جامع.
و أهل زماننا يسمّون المحكوم عليه [فرعا].
و الشبيه [أصلا] و ما اشتركا فيه [معنى و علة] (س، أ، ٤١٩، ١)- أمّا التمثيل فليس بتعريف حقيقيّ، بل هو كتعريف، و قد يقع فيه الغلط كثيرا (س، ش، ٣١، ١٥)- التمثيل ... هو الحكم على غائب بما هو موجود في مثال الشاهد. و ربما اختلف، و أوثقه ما يكون المثل به او المشترك فيه علّة للحكم في الشاهد. و ليس بوثيق، فربما كان علّة للحكم في الشاهد لأجل ما هو شاهد، و ربما كان المشترك معنى كليّا ينقسم إلى جزءين فيكون علّة الغائب أو الحاضر أحد الجزءين (مر، ت، ١٨٩، ١)- أهل زماننا يعرّفون التمثيل قياسا، و يسمّون المحكوم عليه فرعا، و السببية أصلا، و ما اشتركا فيه معنى و علة (مر، ت، ١٨٩، ٩)- إن طريق التمثيل غير وثيق في إفادة اليقين، و إن كان عند العوام حسنا (مر، ت، ١٩٠، ١٢)- الجزئيّ إذا علم وجود حكم عليه ظنّ بالقوّة أنّه كذلك في جزئيّ يشاركه في معنى، و ذلك بالتّمثيل (مر، ت، ١٩٤، ١٢)- ما يؤدّي منه إلى كشف التصورات يسمّى حدّا أو رسما، و ما يفضي إلى العلوم التصديقيّة يسمّى حجة. فمنه قياس و منه استقراء و تمثيل و غيره (غ، م، ٦، ٧)- الحجة إمّا قياس و إمّا استقراء و إمّا تمثيل (غ، م، ٢٥، ١٧)- الحجة: هي التي يؤتى بها في إثبات ما تمسّ الحاجة إلى إثباته، من العلوم التصديقيّة؛ و هي ثلاثة أقسام: قياس و استقراء و تمثيل (غ، ع، ١٣١، ٤)- الحكم المنقول ثلاثة: إمّا حكم من كلّي على جزئي. و هو الصحيح اللازم، و هو القياس الصحيح الذي قدّمناه. و إمّا حكم من جزئي واحد، على جزئي واحد، كاعتبار الغائب بالشاهد و هو التمثيل. و سيأتي. و إمّا حكم من جزئيّات كثيرة على جزئي واحد، و هو الاستقراء، و هو أقوى من التمثيل (غ، ع، ١٦١، ١٤)- (التمثيل) و هو الذي تسمّيه الفقهاء قياسا.
و يسمّيه المتكلمون ردّ الغائب إلى الشاهد.
و معناه: أن يوجد حكم في جزئي معيّن واحد، فينقل حكمه إلى جزئي آخر يشابهه بوجه ما (غ، ع، ١٦٥، ٧)