موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٣٣ - أ
مخاطبة بين اثنين يقصد كل واحد منهما غلبة صاحبه بأي نوع اتفق من الأقاويل (ش، ج، ٥٠٠، ٤)- (الجدل و هو قياس) جنس مؤلّف من مقدّمات مشهورة، و يختلف باختلاف الأزمان و الأمكنة و الاقتران و غيرها (ه، م، ٢٦، ١٥)- للتصديق الجازم الذي لا يعتبر فيه كونه حقا أو غير حق؛ بل يعتبر فيه عموم الاعتراف به هو الجدل، إن كان كذلك، و إلّا فهو الشغب، و هو مع السفسطة يحسب صنفا واحدا هو المغالطة (ط، ش، ٥١١، ١١)- الجدل ما تألّف من مقدّمات مشهورة، و هي ما اعترف بها الجمهور و لمصلحة عامة أو بسبب رقة أو حمية نحو هذا ظلم، و كل ظلم قبيح، فهذا قبيح (ض، س، ٣٥، ٢٧)
جدلي
- الجدلي هو الذي يمكنه أن يأخذ من الأمور العامّية كم الأسباب التي عنها تكون: إما أسباب التبكيت، أو التي لما تظنّ تبكيتا أو أسباب التي تظنّ جدلية أو الممتحنة (أ، س، ٨٢٥، ١٧)- أما الذي ينظر في الأمر من قبل الأشياء العامّية فهو جدلي (أ، س، ٨٤٢، ٦)- الجدلي ليس هو نحو جنس ما محدود و لا مبرهن لشيء أصلا (أ، س، ٨٥١، ١٢)- المجرّب الذي يستعمل الصناعة القياسية هو جدلي (أ، س، ٨٥٣، ٥)- شأن الجدلي أولا إبطال الأقاويل على أن الإبطال إنما هو بإنتاج مقابل ما يلتمس إبطاله، و لكن شأنه على القصد الأول هو الإبطال، و أما الإثبات فهو من شأنه على القصد الثاني (ف، ج، ١٤، ٧)- إن الجدلي غرضه إنتاج ضد ما يراه خصمه؛ فهو يسأل رأي خصمه، و مقدّمات ينتج عليه منها نقيض أو ضد رأيه (ز، ق، ١٠٧، ٢٤)- الجدلي مقدّماته مأخوذة من الآراء المشهورة (ز، ق، ١٠٨، ١)- الجدلي ليس غرضه الحق، لكن غرضه عناد مناظره و إلزامه ضد أو نقيض ما يراه و يعتقده فهو لسبيل الرأي، و يتوصل بعده إلى أخذ مقدّمات من خصمه ينتج بها عليه ضد رأيه أو نقيضه (ز، ب، ٢٢٢، ٣)- الجدلي يبني قياسه من المقدّمات التي اقتضبها من السؤال (ز، ب، ٢٤٤، ١٢)- الجدلي يسأل عن أي شيء اتفق (ز، ب، ٢٤٤، ١٥)- الجدلي يروم تبيّن مبادئ الصنائع بالآراء المشهورة (ز، ب، ٢٤٤، ٢٠)- ليس يجوز أن يسأل الجدليّ عن المائيّة و عن اللميّة، فإنّ هذا سؤال تعلّم، بل له أن يسأل عن المائيّة بوجهين: إمّا مائيّة دلالة لفظ يستعمله المجيب في خلال ما يتكلم به، أو أن يقلب المائية إلى الهليّة فيقول: هل تقول إنّ مائيّة كذا كذا، حتى يناقضه و يقابله. فأمّا أن يبتدئ و يطلب مائيّة لشيء كالمكان أو الزمان أو غير ذلك، ليس على أن يقيس عليه قياسا يؤدي إلى إبطال ما يقوله، فهو تعلّم. فإن أراد ذلك فطريقته أن يقول له: هل تقول أن مائيّة كذا كذا، حتى يخرجه إلى قول واحد فيقصده أو يقصد به. و كذلك له أن يسأله عن اللميّة من وجهين؛ أحدهما أن يقول له: لم قلت ما قلت؟ من غير أن يؤاخذه بلميّة الأمر في نفسه.
و الآخر أن يقول له مثلا: هل السبب في كون