موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٧ - أ
ألفاظ ناصة
- الألفاظ الناصة: هي التي تعبر عن المقصود صريحا، و تزيل الاشتباه عما يكون في معرضه.
و يقابلها الموهمة و المغلقة (ط، ش، ٢٥٩، ١٣)
إما
- الدالّ على العناد في ظاهر العبارة هو لفظة إمّا (س، ق، ٢٤٢، ٨)- لفظة إمّا تستعمل باشتراك الاسم على وجوه ثلاثة: فالوجه الحقيقي فيه هو أن تدلّ على ما يدلّ عليه قولك: لا يخلو الأمر عن أحد الوجوه. كقولك: إمّا أن يكون هذا العدد زوجا، و إمّا أن يكون فردا، حتى يكون الغرض فيه الدلالة على أنّ هذه أمور متعاندة، و الوجه الثاني محرّف عن هذه الدلالة لإضمار شيء في النفس. و بيان ذلك أن يقول القائل: إن هذا الشيء يكون جمادا أو حيوانا معا، فنجيبه بأنّه إمّا أن يكون جمادا، و إمّا أن يكون حيوانا، و نعني بهذا أن هذين يتعاندان فيه و لا يجتمعان، و لا نعني صراحا أنّه لا يخلو عنهما؛ بل إضمارا. و الوجه الثالث أن يعبّر عن العناد في مثل ذلك بسلب الأمرين، كأنّ قائلا قال: إنّ هذا الشيء جماد و حيوان؛ فيقال له:
إمّا أن لا يكون جمادا، و إمّا أن لا يكون حيوانا، فتكون دلالة إمّا ليس على القسمة، و لا على أنّه لا يخلو من أن لا يكون جمادا و من أن لا يكون حيوانا؛ بل فيه إشارة إلى معنى لا يخلو من وجه آخر (س، ق، ٢٤٢، ٩)- ربّما استعملوا لفظة إمّا في وجه آخر. فقالوا:
لقيت إمّا زيدا و إمّا عمرا، و لا عناد في ذلك البتّة؛ بل يضمر القائل: لقيت إمّا زيدا وحده و إمّا عمرا وحده و لم ألق غيرهما. و قد تدلّ لفظة إمّا على أنّ الشيء لا يخلو من أحد أمرين مع جواز اجتماعهما من غير إيجابه أو نفيه.
كقولهم: العالم إمّا أن يعبد اللّه، و إمّا أن ينفع الناس، و ليس يشار في هذا إلّا إلى أنّه ليس يخلو من هذين، لا على أن أحدهما يكون له وحده (س، ق، ٢٤٥، ١)- إذا تأمّلت البراهين التي تخرج مخرج الشرط في العلوم ... وجدت «إمّا» الاتصال فيها بيّنا بوسط و «إمّا» الاستثناء (ش، ق، ٢٣٦، ٢)
أمارة
- الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به للعلم أو الظن بشيء آخر، أو من الظن به الظن بشيء آخر، فالشيء الأول يسمّى دليلا برهانيا و برهانا إن لم يتخلل الظن، و إلّا فدليلا إقناعيا و امارة، و الشيء الثاني يسمّى مدلولا (ه، م، ٣، ٢٤)- الدليل الإقناعي و الامارة ما يلزم من العلم أو الظن به الظن بشيء آخر (ه، م، ٣٥، ٨)- لفظ «الدليل» بما يوصل إلى العلم، و يسمّى ما يوصل إلى الظن «أمارة». و هذا اصطلاح من اصطلاح عليه من المعتزلة و من تلقاه عنهم (ت، ر ٢، ٨، ٣)
امتحان
- الإمتحان جزء من صناعة الجدل (أ، س، ٨٤٢، ٣)- الامتحان هو المخاطبة التي يقصد بها مغالطة الانسان بالأشياء الذاتية في الصناعة (ف، ب، ٩٤، ١٥)