موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٨٥ - أ
حدّ الانسان، و منها ما يؤخذ على مثال ما يؤخذ الانسان في حدّ الضحّاك، و منها ما يؤخذ على مثال ما يؤخذ العدد في حدّ الزوج و الفرد (ف، ب، ٣٣، ٣)- الذي أجزاؤه (الحدّ) أقدم من المحدود هو الذي يفهّم ذات الشيء مفصّلا بالتي هي وجود ذلك الشيء بالذات لا بالعرض (ف، ب، ٤٦، ٨)- (الحدّ) الذي يفهّم الشيء مفصّلا بالتي بها وجوده و هي في الشيء يقع عليه اسم الحدّ أكثر ممّا يقع على ما أجزاؤه خارجة عن الشيء (ف، ب، ٤٦، ١٢)- أقدم أجزاء الحدّ مرتبة من القول أشدّ تأخّرا.
و المتأخّر من أجزائه ينبغي أن يكون الأقدم، فالأقدم في الترتيب (ف، ب، ٤٦، ١٦)- الأقدم من أجزاء الحدّ قد يمكن أن يبرهن به المتأخر، إمّا وجوده للمحدود و إما وجوده على الإطلاق (ف، ب، ٤٦، ١٨)- أجزاء الحدّ التامة منها ما يدلّ عليه لفظ مركّب، و منها ما يدلّ عليه لفظ مفرد، و منها ما يدلّ عليه قول (ف، ب، ٤٦، ٢١)- أمّا ما يدلّ عليه لفظ مركّب (من اجزاء الحدّ)، فإنما يمكن أن يبرهن وجوده للمحدود بالأجزاء الأخر، و إن كانت هذه الأجزاء الأخر، فيها أيضا ما يمكن أن يحمل بعضها على بعض، أمكن أن يبرهن وجود أحد جزأيه للآخر ببرهان حملي، و يجعل الحدّ الأوسط فيه الجزء الآخر (ف، ب، ٤٦، ٢٢)- أجزاء الحدّ التامّة التي تدلّ على كلّ واحد منها بقول، منها ما هو أعمّ من المحدود و منها ما كل جزء منه مساو للمحدود (ف، ب، ٤٧، ٦)- أجزاء الحدّ التامّة التي يدلّ عليها بقول، فالمساويات للمحدود قد يمكن أن يؤخذ كل واحد منها على انفراده حدّا للمحدود.
فالمتأخر من هذين الجزءين يسمّى الحدّ الذي هو نتيجة برهان، و الأقدم منهما يسمّى الحدّ الذي هو مبدأ برهان. و مجموعهما يسمّى الحدّ الذي هو برهان متغيّر في الوضع (ف، ب، ٤٧، ٧)- متى اتفق في شيء واحد ان اجتمع في حدّه جزء دالّ على غايته و جزء يدلّ على ما فيه الشيء، إن الذي يدلّ على الغاية هو مبدأ برهان في ذلك الحدّ، و الجزء الآخر هو نتيجة برهان (ف، ب، ٤٨، ٣)- الموضوع في الحدّ مكان الجنس، إمّا أن لا يكون جنسا أصلا، بل اسما مشتركا أو مشكّكا، أو أن يقال فيه إنه جنس بنحو آخر غير النحو الذي يقال في الحيوان إنه جنس للانسان (ف، ب، ٤٩، ٢١)- أجزاء الحدّ، ينبغي أن تكون إما محمولات على الشيء من طريق ما هو، أو أمورا بها وجود الشيء بذاته، لا بالعرض (ف، ب، ٥١، ١٦)- تأليف الحدّ يلتئم بعد ذلك بجمع الأجزاء التي حالها هذه الحال، و ترتيبها متتالية على نظم محصّل، الى أن يجتمع من جملتها ما يساوي المحدود. فحينئذ نكون قد وفّينا الشيء حدّه (ف، ب، ٥١، ١٩)- ترتيب أجزائه (الحدّ) هو أن يقايس بين تلك الأجزاء، فأيّها كان أقدم في الوجود أخّر في الترتيب، و أيّها كان متأخّرا في الوجود قدّم في الترتيب. و كذلك أيّها كان أعمّ قدّم في الترتيب، و أيها كان أخصّ أخّر، و يتحرّى في كلّ ما يقصد تحديده أن يؤخذ أولا جنسه،