موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١١٤ - أ
حدودا وسطى في البراهين على الاطلاق، و الثاني هو الذي المتأخّرات عنه أعرف عندنا من المتقدّمات له. فما كان كذلك فإنّا نحدّه أوّلا بأعرف المتأخّرات عندنا، ثم ننتقل منها الى التي هي أقدم، بأن نجعل المتأخرة حدودا وسطى في الدلائل، بمنزلة ما عليه الأمر في أكثر الأمور الطبيعية (ف، ب، ٥٠، ٢٢)- الأمور التي تسوق الذهن إلى أن ينقاد للشيء بطريق الانقياد الشعريّ غير الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد للشيء بطريق خطبيّ، و كذلك الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد للشيء بمغالطة غير الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد بطريق الجدل، و الأمور التي تسوقه إلى أن ينقاد لما هو حقّ يقين غير التي تسوقه إلى أن ينقاد للشيء بالطرق الأخر (ف، أ، ٩٦، ١٥)- الأمور التي توجد مطلقة و توجد مفصّلة فإنّ معرفة المطلق منها و المجمل العامّ تتقدّم معرفة الأمور التي تخصّ واحدا واحدا من المفصّلات (ف، أ، ٩٨، ٢)- الأمور إما أن تكون ضرورية الوجود بمنزلة كسوف القمر عند حجب الأرض له عن نور الشمس. و إما ممتنعة بمنزلة كون القطر مشاركا للضلع. و إما ممكنة (ز، ق، ٩٥، ١٣)- الأمور التي هي من المضاف فهي الأمور التي ماهياتها مقولة بالقياس إلى غيرها على الإطلاق أو بنحو آخر من أنحاء النسبة. «و التي على الإطلاق» فهي مثل الأمور التي أسماؤها أسماء تدل على كمال المعنى الذي لها؛ من حيث هي مضافة، مثل الأخ. و أمّا التي بنحو آخر من أنحاء النسبة فهي التي تعلّق بها النسبة؛ فتصير لذلك مضافة؛ مثل القوّة، من حيث هي لذي القوّة، و العلم، من حيث هو للعالم؛ فإن كل ذلك في ذاته كيفيّة و إن كانت مضافة، فإلى غير ما تكلف إضافته إليه؛ كالعلم؛ فإنه بحرف ما صار مضافا إلى العالم؛ و بغير ذلك الحرف فهو مضاف إلى المعلوم. فإن العلم يشبه أن تلزمه في نفسه الإضافة إلى المعلوم (س، م، ١٤٤، ٢)- إنّ الأمور التي من المضاف هي التي الوجود لها هو أنّها مضافة (س، م، ١٥٧، ٦)- إنّ الأمور التي تلزمها الإضافة، منها ما وجوده ليس إلّا فيما له إليه الإضافة، و منها ما تتعلق به إضافتان. إحداهما هي إلى أمر ليس هو فيه، و الأخرى إلى أمر ليس هو فيه. فإنّ العلم بشيء خارج، هيئة مضافة إلى العالم و إلى المعلوم الخارج، و هو في أحدهما لا يمكن أن يفارقه، و بالقياس إلى الآخر لا يمكن أن يواصله.
و منها ما يمكن له كلا الأمرين، مثل العلم: فإنّه يجوز أن يكون بالعالم أيضا إذا علمت النفس ذاتها. و بعض الأمور يستحيل فيها أن يكون المضاف موجودا في المضاف إليه البتّة، مثل الضعف، فإنّه ممتنع أن يكون عارضا في النصف (س، ج، ١٨٣، ٩)- الأمور التي ليست متقابلة بالتضاد و هي معا، فهي إمّا متضايفات، و إمّا أمور كالأنواع التي تحت جنس واحد. و هذه لا يتقدّم بعضها بعضا في المعرفة بوجه، فلا يجوز أن يؤخذ بعضها في تعريف البعض؛ و هذا موضع علميّ (س، ج، ٢١٢، ١٨)- من جملة الأمور التي يدلّ عليها بالقول المعرّف هي الأعدام، و ليست هي بالحقيقة ذواتا و لا أمورا موجودة، و إلّا لأرتكم منها في الشيء الواحد ما لا نهاية له، و لا هي بسيطة بالحقيقة. و هذه الأعدام مثل العمى و الظلمة