موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٣٦ - أ
فتحصل مقدمة أخرى فينتج عنها وجود الحكم لذلك الأمر عن قول مركّب من مثال و استقراء و قياس (ف، ج، ١٠٠، ٢)- متى حكم بحكم على موضوع فلم يعلم هل ذلك الحكم صادق على ذلك الموضوع أم لا، فإن أحد ما يوقع لنا التصديق به أن نتصفّح جزئيّات ذلك الموضوع إمّا كلّها و إمّا أكثرها، فإذا وجدنا ذلك الحكم صادقا على جزئيّاته وقع لنا التصديق بأنّ الذي حكم به على هذا الموضوع هو كما حكم (ف، أ، ٩٣، ١١)- موضوع القضيّة لا يخلو إمّا أن يكون كليّا أو جزئيّا، فالحكم إمّا على الكليّ و إمّا على الجزئيّ. فإذا كان الموضوع جزئيّا كقولك:
زيد كاتب، فإنّ مناقضه سالب اجتمع فيه من مراعاة الشرائط ما ذكرناه، و أمّا إن كان الموضوع كليّا فإمّا أن يكون الحكم عليه كليّا أي يكون قد بيّن أنّ الإيجاب على كل واحد مما تحته أو أنّ السلب عن كل واحد منه، فلا إيجاب على شيء البتّة مما تحته، أو بيّن أن الإيجاب أو السلب في بعضه، أو يكون قد ترك ذلك تركا و لم يتعرّض له، و إنّما تعرّض للكيف دون الكم، أعني الإيجاب و السلب دون التعميم و التخصيص (س، ع، ٤٥، ٧)- فرق بين حكم يصدق لو حكم به، و بين حكم قد حكم به بالفعل، و بين حكم توجبه صورة القضيّة و بين حكم تريده مادّة القضيّة على موجب صورته (س، ع، ٦٩، ٧)- إذا كان حصل عندنا حكم على كلّي أول حصوله إمّا بيّنا بنفسه مثل أنّ كل إنسان حيوان، و الكل أعظم من الجزء؛ أو بيّنا باستقراء أو تجربة على الوجوه التي يصدق بها بالأشياء من غير استعانة بقياس، فقد علمنا بالقوّة الحكم على كل جزئيّ تحته، و لكن جهلناه بالفعل (س، ب، ٢٦، ١١)- (قد) يكون الحكم على الكليّ حاصلا عندنا بقياس، و الحكم على الجزئيّ حاصلا بقياس آخر. فإذا اجتمعا حصل العلم الثالث. و لكن، و إن كان كذلك، فإنّ القياسات الأولى تكون من مقدّمات بيّنة بنفسها أو مكتسبة بالاستقراء و التجربة و الحسّ من غير قياس (س، ب، ٢٧، ٤)- هذا كلام جدليّ كثيرا ما يكون مشهور القبول؛ لكنّه ليس بواجب؛ أعني أن يكون الحكم في الشيء كالحكم في شبيهه. لكنّه إذا صار هذا الوجه من الاحتجاج مشهورا و مستعملا، كان من العدل في المشهور أن يطالب المخاطب بإيراد الفرق بينهما، و أمّا في الحقيقة فلا يلزم المخاطب ذلك، لأنّه ليس يلزم في الحق أن يكون حكم الشيء كحكم شبيهه، بل هذا ممكن أن يكون، و ممكن أن لا يكون، فهو كنفس الدعوى (س، ج، ٩٧، ٣)- الحكم بالكلّ و الجزء يكون بالحمل لا في كمّيّة الموضوع أو المحمول (مر، ت، ٤٩، ١٥)- التأم هذا القول (القضية) من جزءين يسمّي النحويون أحدهما مبتدأ و الآخر خبرا، و يسمّي المتكلمون أحدهما موصوفا و الآخر صفة، و يسمّي الفقهاء أحدهما حكما و الآخر محكوما عليه و يسمّي المنطقيون أحدهما موضوعا و هو المخبر عنه و الآخر محمولا و هو الخبر (غ، ح، ٢٣، ١٢)- الحكم المنسوب إلى المحكوم عليه في القضية لا يخلو عن ثلاثة أقسام و هي الإمكان و الوجود و الاستحالة (غ، ح، ٢٥، ١٥)- الواسطة هي التي تنسب الحكم إلى المحكوم