موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٩٧ - و
و كل متغيّر حادث (ه، م، ٧٣، ٢١)- إنّ الوسط هو الذي يفيد لميّة اللزوم، أي به يقوم البرهان على إثبات ذلك المحمول لموضوعه (ط، ش، ٢١٠، ١)- قد بان في علم البرهان أنّ الوسط في البراهين على المطالب: إمّا أن يكون مقوما لموضوع المطلوب، أو يكون عارضا له (ط، ش، ٢١٠، ٥)- قرّروا (المنطقيون) في المنطق أنّ من «اللوازم» ما يكون «لازما» بغير «وسط»، فهذا يعلم بنفس تصوّر «اللزوم». و «الوسط» المذكور في هذه المواضع هو عند ابن سينا و محقّقيهم هو «الدليل»، و هو «الحد الأوسط» (ت، ر ١، ١٠٤، ١٨)- أرادوا (المنطقيون) ب «الوسط» ما هو وسط في نفس الموصوف بحيث يكون ثبوت الوصف «اللازم» ل «الملزوم» بواسطته، لا يثبت بنفسه، كما قد فهم ذلك عنهم طائفة، منهم الرازي و غيره (ت، ر ١، ١٠٤، ٢٤)- من «اللوازم» ما يفتقر إلى «وسط»، و منها ما لا يفتقر إلى «وسط» عندهم. و هذا أحد الفروق الثلاثة التي فرّقوا بها بين «الذاتي» و «العرضي اللازم» للماهية. و قد أبطلوا هذا الفرق. و يعبّر بعضهم عن هذا الفرق ب «التعليل»، كما يعبّر به ابن الحاجب (ت، ر ١، ١٠٥، ٤)- إذا كان المراد ب «الوسط» الدليل الذي يعلّل به الثبوت الذهني، لا الخارجي»، فهذا يختلف باختلاف الناس (ت، ر ١، ١٠٥، ١١)- كون «الوسط»- الذي هو «الدليل»- قد يفتقر إليه في بعض القضايا بعض الناس دون بعض، فهذا أمر بيّن (ت، ر ١، ١٠٥، ٢٢)- «الوسط» هو الدليل، و هو الواسطة في العلم بين الملزوم و اللازم، و هما المحكوم و المحكوم عليه، فإنّ الحكم لازم للمحكوم عليه ما دام حكما له (ت، ر ١، ١٩٤، ٢١)- الوسط إن كان محمولا أو تاليا في الصغرى و موضوعا أو مقدّما في الكبرى فهو الشكل الأول، و إن كان بالعكس فهو الرابع (و، م، ٢٨٠، ٢)- (الوسط) إن كان محمولا أو تاليا فيهما (الحدّان) فهو (الشكل) الثاني، و إن كان موضوعا أو مقدّما فيهما فهو (الشكل) الثالث (و، م، ٢٨٠، ٤)
وصف مشترك
- إذا كان الوصف المشترك و هو المسمّى ب «الجامع»، و «العلّة»، أو «دليل العلّة»، أو «المناط»، أو ما كان من الأسماء، إذا كان ذلك الوصف ثابتا في الفرع، لازما له، كان ذلك موجبا لصدق المقدّمة الصغرى (ت، ر ١، ٢١١، ١٢)
وصلة
- القانون التعليمي هو أنّ علم المعلوم يؤدي إلى العلم بالمجهول بوصلة و نسبة موجودة بين المعلوم و المجهول، و تلك الوصلة وصلة حكميّة علميّة لا محالة توجب للذهن في نظره الوصول بسفارتها من علم المعلوم إلى علم المجهول و الحكم فيه (ب، م، ١١٠، ٢٢)- الوصلة التي بها يحكم الذهن في النسبة بين المحمول و موضوعه، و التالي و مقدّمه حكما أوليّا واجبا عند الذهن (ب، م، ١١٢، ١٢)