موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٢ - أ
لموضوعه، إذا فرض ثوبا أو خشبة، إنّه هو، فلا يقال البتّة إن الثوب بياض أو الخشبة بياض و لأنّه موجود للموضوع، فإمّا أن يقال: إن الثوب ذو بياض، أو يقال: إن الثوب مبيض أو أبيض. و هذا لا يكون بالحقيقة محمولا بالمعنى على الموضوع كما هو، بل إنّما يكون المحمول بالمعنى لفظا مشتقا من لفظه، أو مؤلّفا من لفظه و لفظ النسبة، أو يكون حمله بالاشتراك في الاسم لا في المعنى (س، م، ٢٠، ١٦)- قولنا: زيد في الدار، فإنّ زيدا موضوع «و في الدار» محمول (س، ع، ١٣، ٤)- أوّل القضايا الحمليّ، و أوّله الإيجاب لأنّه مؤلّف من منسوب إليه يسمّى موضوعا و منسوب يسمّى محمولا على نسبة وجود، و أمّا السلب فإنه يحصل من منسوب إليه و منسوب و رفع وجود النسبة (س، ع، ٣٤، ٨)- المحمول هو الجملة الداخلة على الأسماء (س، ع، ٧٩، ٤)- كل محمول إمّا ذاتيّ و على المجرى الطبيعي، و إمّا كائن بالعرض كحمل موضوع على عارضه كالإنسان على الأبيض، أو حمل عارض على عارض آخر يشاركه في الموضوع، الذي هما محمولان عليه الحمل الطبيعي كحمل الأبيض على الموسيقار (س، ق، ٤٤٧، ٦)- يشبه أن تكون قسمة التعليم الأوّل للمحمول هو إلى ثلاثة: إلى جنس، و خاصّة؛ و عرض؛ كأنّها تعود فتقسم الخاصّة إلى حد، و إلى ما يقال له خاصّة الخاصّة (س، ج، ٦١، ١٥)- كل محمول إمّا أن ينعكس على الموضوع، أو لا ينعكس. فإن انعكس، فهو إمّا دالّ على الماهيّة، فهو حدّ؛ أو غير دال عليها، فهو خاصّة. و إن لم ينعكس، فهو إمّا مقول من طريق ما هو، فهو جنس أو فصل؛ أو غير مقول، فهو عرض. فكل محمول يطلب إثباته، فهو أحد الأربعة (س، ج، ٦٩، ١)- إنّ المحمول في المسائل يكون إمّا جوهرا، أو ما يدخل في الجوهر ممّا ليس بجوهر (س، ج، ٧٠، ٧)- المحمول قد يكون محمولا بشرط، و قد يكون مطلقا، و قد يكون محمولا في نفسه (س، س، ٢١، ١١)- لا يخلو المحمول في القضيّة و ما يشبهه سواء كانت موجبة أو سالبة، من أن تكون نسبته إلى الموضوع نسبة ضروريّ الوجود في نفس الأمر، مثل الحيوان في قولنا: الإنسان حيوان أو الإنسان ليس بحيوان أو نسبة ما ليس ضروريّا لا وجوده و لا عدمه، مثل الكاتب، في قولنا: الإنسان كاتب، أو ليس بكاتب. أو نسبة ضروريّ العدم، مثل الحجر، في قولنا: الإنسان حجر، الإنسان ليس بحجر.
فجميع مواد القضايا هي هذه: مادة واجبة.
و مادة ممكنة. و مادة ممتنعة و نعني بالمادة هذه الأحوال الثلاث التي تصدق عليها في الإيجاب و السلب (س، أ، ٣٠٥، ٦)- كل محمول يدلّ على موضوع، فأمّا أن يدلّ على كمال حقيقته كما هو، لا يفلت عن دلالته شيء من المقوّمات له، بل يدل على جميعها بسبيل التضمّن، و على الذات بسبيل المطابقة، إن كانت الذات ذات أجزاء حقيقيّة. و هذه الدلالة هي المخصوصة عندنا باسم (الدالّة على الماهيّة) أو (الدالّ على ما هو الشيء) (س، ش، ١٥، ١١)- إن كان المحمول لفظا مفردا فهو اسم الشيء.