موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٩٥ - أ
و يليه المقارب لما يعرّفه الحدّ (ف، ب، ٧٤، ١)- المعرفة منها تصوّر و منها تصديق، فإن كان يقصد بالتعليم تصوّر شيء، فينبغي أن يكون ذلك الشيء قد تصوّر قبل ذلك تصوّرا ما و يجهل له حيال آخر. و الذي يقصد إيقاع التصديق به، فهو يلزم فيه أن يكون قد صدّق به من قبل تصديقا ما (ف، ب، ٧٩، ١٦)- كيف القول في تصوّر الأشياء البسيطة التي يعتقد وجودها قوم، و هي في الحقيقة غير موجودة، و لا تنحلّ الى أجزاء، إذ كانت ليست مركّبة؟ فيشبه أن تكون تلك غير متصوّرة إلّا بالمناسبة (ف، ب، ٨١، ٥)- يلزم ... ضرورة أن يكون كلّ تعليم يقصد به تصوّر شيء أن يكون ذلك عن علم آخر سابق تقدّم وجوده للمتعلّمين، فاعل للتصوّر المطلوب، سوى العلم الذي يتواطأ به الأمر لأن يصير مطلوبا (ف، ب، ٨٢، ١٨)- التصوّر منه تصوّر معنى الاسم، و منه تصوّر الأمر الذي هو وجود الشيء، و ذلك هو ماهيّة الشيء (ف، ب، ٨٤، ١٠)- تصوّر معنى الاسم هو تصوّر يعمّ ما هو موجود و ما هو غير موجود. و معنى الاسم ينبغي أن يعلم إمّا باسم آخر أو بقول، و ظاهر أنّ ما يعرّف معنى اسمه باسم آخر أو بقول فإنّ ذلك الشيء متصوّر بأعمّ ما يمكن، من قبل أنّه إنما تصوّر أنه شيء يمكن أن يتخيّل (ف، ب، ٨٤، ١١)- تعرّف الماهية (في التصوّر)، فهو فيما قد علم وجوده و تصوّر نحوا ما من التصوّر، و طلب فيه أن يتصوّر بنحو آخر (ف، ب، ٨٤، ١٤)- (ايقاع التصديق و التصور) يكون بعضها في الحقيقة و بعضها في الظن، و الذي في الحقيقة هو أصناف، منها إبدال الاسم مكان اسم، مثل إن اللذة خير، من قبل أنها فرح. و منها أن يبدّل قول مكان اسم، مثل إن الشجاعة مؤثرة لأنها تهاون بالمفزعات، و منها أن يبدّل قول مكان قول، مثل إن قوة القلب مؤثرة لأنها تهاون بالمفزعات، و كلا هذين الشيئين يدلّ على الشجاعة (ف، س، ١٥٢، ٢)- (يقال التصديق و التصور) الذي في الظنّ أصناف، منها أن يؤخذ كلي الشيء، في بيان الشيء، مثل أن يكون الموضوع الأول أن علم الأضداد واحد، فيأخذ في بيانه أن المتقابلات علمها واحد، فيظنّ أنّه أخذ المطلوب الأول.
و منها أن تؤخذ جزئيات الشيء في بيان الشيء، مثل ما إن أراد أن يبيّن أن العلم بالأضداد واحد و أخذ في بيانه جزئيات الأضداد، مثل إن الزوج و الفرد يحتوي عليهما علم واحد، و منها أن نأخذ في بيان الشيء لازم الشيء أو الذي عنه يلزم الشيء (ف، س، ١٥٢، ٧)- إنّ الشيء متى يخيّل شبيهه سهل تصوّر الشيء نفسه (ف، أ، ٨٨، ١٣)- ربّما عسر تصوّر الشيء فينبغي فيه أن يؤخذ لفظه بدل خيال ذلك الشيء (ف، أ، ٩٠، ٤)- متى عسر تصوّر شيء ما و كان ذلك الشيء كلّيّا، أخذ جزء ذلك الشيء بدل ذلك الشيء فاكتفي بتخيّله عن تخيّل الكلّيّ (ف، أ، ٩٠، ٧)- إن عسر تصوّر أمر ما و سهل تصوّر جنس ذلك الأمر أو نوعه، أخذ جنس ذلك الأمر أو نوعه بدل الأمر فاكتفي به و أقيم مقامه إلى أن يقوى ذهن المتعلّم على تخيّل الشيء بذاته (ف، أ، ٩٠، ٩)