موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٩٧ - أ
بالفعل، و أجهلها من وجه أي لا أعلمها بالفعل، و لو كنت أعلمها بالفعل لما طلبتها و لو لم أعلمها بالقوّة لما طمعت في أن أعلمها، إذ ما ليس في قوّتي علمه يستحيل حصوله كاجتماع الضدّين (غ، ص، ٥٤، ٦)- قد يتقرّر للأشياء الموجودة في الأعيان صور في الأذهان كأنّها مثل و أشباح يلحظها الإنسان بذهنه، و أعيانها الموجودة غير ملحوظة، و عليها يدلّ بالألفاظ أوّلا، و بتوسطها تدل الألفاظ على موجودات الأعيان ثانيا ...
و تمثّل هذه الصورة في الأذهان من مشاهدات الأعيان يسمّى تصوّرا، و من مدلولات الألفاظ يسمّى فهما، و موافقتها بعد التمثّل لمدركاتها يسمّى معرفة (ب، م، ٣٥، ٢)- التصوّر لا محالة متقدم على المعرفة و الفهم (ب، م، ٣٥، ٣)- قد يقال المعرفة بمفهوم التصوّر و التصوّر بمفهوم المعرفة من غير تميّز و التميّز أولى (ب، م، ٣٥، ١٢)- إنّ التصوّر و المعرفة و الفهم قد تكون لمؤلّفات المعاني المدلول عليها بمؤلفات الألفاظ (ب، م، ٣٥، ١٦)- التصوّر هو حصول صورة شيء ما في الذهن فقط، مثل ما إذا كان له اسم فنطق به، تمثّل معناه في الذهن، مثل تمثّل معنى المثلث أو الإنسان في الذهن دون أن يقترن به حكم بوجودهما أو عدمهما أو وجود حالة أو عدمها لهما (سي، ب، ٢٦، ١١)- التصوّر فقد لا يفتقر إلى تقدّم التصديق عليه، فلذلك يسمّى العلم الأول (سي، ب، ٢٦، ٢١)- التصوّر سابق على التصديق طبعا، فيستحق التقديم وضعا (سي، ب، ٣٠، ٧)- التصوّر الذي حكمنا في أول الكتاب (البصائر النصيرية) بتقدّمه على التصديق فهو تصوّر بحسب معنى الاسم لا بحسب الذات (سي، ب، ٨٥، ٨)- التصوّر بحسب الذات فهو بعد العلم بوجود الشيء و التصديق به (سي، ب، ٨٥، ٩)- التصوّر بحسب الذات فلا يشترط تقدّمه على التصديق بل هو بعده (سي، ب، ٨٥، ١٤)- التصوّر هو ارتسام صورة في الذهن مطابقة للوجود (سي، ب، ٢٣٢، ١٣)- علم بما ذا يدلّ عليه اسم الشيء ... يسمّى تصوّرا (ش، ب، ٣٧٠، ١)- إنّ المراد بالتصوّر ما يقابل التصديق كما هو المتبادر (ه، م، ٤٨، ٨)- إنّ تصوّر الشيء قد يكون بوجوه متفاوتة بعضها أكمل من بعض، فالمركّب من العرض العام و الخاصّة أكمل من الخاصّة وحدها، و المركّب من الفصل و الخاصّة بل المركّب من العرض اعلام و الفصل أكمل من الفصل وحده، فإذا أريد الاطلاع على الشيء بوجه أكمل يكون العرض العام مفيدا (ه، م، ٥٤، ١٠)- إنّ التصوّر قد يكون بحسب الاسم، و قد يكون بحسب الذات و الأول: قد يتعرّى عن التصديق. و الثاني: لا يتعرّى؛ لأنّه متأخّر عن العلم بهيأة التصوّر، فلا يحسن التمثيل به في التصوّر الساذج (ط، ش، ١٨٢، ٣)- الموصل إلى التصوّر قريبا يسمّى قولا شارحا و إلى التصديق حجّة (م، ط، ٢٢، ١)- جرت العادة بأن يسمّى الموصل إلى التصوّر قولا شارحا و الموصل إلى التصديق حجّة، و يجب تقديم الأول على الثاني وضعا لتقدم