موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٢ - أ
و قياس (ف، ج، ١٠٠، ٥)- قد يستعمل (الاستقراء) في الجدل أيضا لأشياء أخر أحدها لتكثير القول و تنميقه و الثاني لتفهيمه. فإن المقدمة الواحدة قد يمكن بالاستقراء أن تقسّم مقدمات كثيرة، فيصير القول أكثر (ف، ج، ١٠١، ٧)- الاستقراء يكثّر مثالات الشيء الواحد فيجود به فهم الإنسان للشيء. و قد يستعمل أيضا لإخفاء ما يتسلّم من المجيب، و ذلك أنه إذا تسلّمت جزئيات الشيء مكان الشيء كان أحرى أن يسلّمه المجيب، فإذا سلّمها فقد سلّم الكلي (ف، ج، ١٠١، ٩)- ليس اليقين الحاصل له (الخطبي) حاصلا عن الاستقراء، لكن عن فهمه لمعنى اللفظ، و لأنه تصوّر في نفسه معنى كلّي قد كان في نفسه و لم يخلص له عن جزئياته (ف، ج، ١٠٢، ٣)- التصفّح، إما أن لا يسمّى استقراء أصلا و إما أن يسمّى استقراء علميا، فيشبه أن تكون الحال في الاستقراء كالحال في المثال (ف، ج، ١٠٢، ٩)- الاستقراء عسى أن يكون منه جدلي و منه علمي، و يكون الجدلي لتصحيح المقدمة، و لتتبيّن شهرتها أو صدقها. و يكون العلمي لتفهيم معنى المقدمة الكلية فقط لا لتصحيحها و لا لإيقاع التصديق بها و لا لإبانة صدقها (ف، ج، ١٠٢، ١٣)- الاستقراء و المثال (...) إنّ فهم الشيء يسهل بهما و التصديق أيضا قد يقع بهما و ينفعان في سهولة الحفظ (ف، أ، ٨٨، ٢)- الاستقراء هو إظهار المقدّمة الكلّية غير ذات الوسط البيّنة بنفسها بجميع جزئياتها بمنزلة قولنا: إن كل صغير المرارة طويل العمر. ثم يظهر ذلك بالإنسان و الفرس و البغل و جميع الجزئيات صغير المرارة (ز، ق، ١٩٦، ١٩)- الاستقراء هو إظهار كلّي بجميع جزئياته (ز، ق، ١٩٧، ١٢)- إنّ مقدّمات الاستقراء إذا سلّمت لا يلزم عنها شيء البتّة، و لا المثال إذا سلّم ... و الاستقراء و التمثيل لا يلزم منهما في مادّة من المواد شيء البتّة، حتى يكون يلزم عنها شيء، و لكن لا اضطرارا، أي ليس دائما كما ظنّوا (س، ق، ٦٥، ٤)- أمّا الاستقراء، فهو أن يبين أن شيئا كليّا موجب على شيء كليّ آخر، أو مسلوب عن شيء كليّ آخر، لوجود ذلك الكليّ الأوّل فيما تحت الكليّ الثاني، أعني في جزئيّاته (س، ق، ٥٥٧، ٧)- إنّ الاستقراء يخالف القياس، من جهة أنّ الشيء الذي يجب أن يكون حدّا أصغر لو كان القول قياسا يصير في الاستقراء واسطة، فبيّن به ما يجب أن يكون حدّا أكبر للواسطة، أو كان القول قياسا. و في القياس لا يكون هكذا (س، ق، ٥٥٩، ١٦)- إنّ الاستقراء استقراء، لأنّه إثبات حكم على كليّ لأنّه موجود في جزئيّاته على إيهام أنّها استوفيت، و منع أن يكون لها مخالف. فمنه تام و منه غير تام. فكونه استقراء أمر أعم من ذلك.
و أيضا فاعلم أنّ الاستقراء كونه استقراء ليس بسبب تصحيح كبرى أو صغرى، فإنّه استقراء لأنّه يثبت به مطلوب كلّيّ. ثم يعرض له أن يصير مرة أخرى مقدّمة كبرى أو صغرى. فلا يكون الاستقراء إنّما هو هو لإثبات الكبرى أو الصغرى، أو لإثبات شيء لينفع في شيء آخر، أو لإثبات شيء هو مطلوب في نفسه، بل