موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٦١ - أ
الجنس حملا غير مطلق. فتكون أشياء واحدة بأعيانها تحمل على كلّيّين أحدهما تحت الآخر، فتحمل على الأسفل منهما حملا مطلقا و على الأعلى حملا غير مطلق (ف، أ، ٧٢، ١٥)- الشيء الواحد قد تصدق عليه أسامي كثيرة.
و صدق الأسامي الكثيرة على شيء واحد هو بإحدى جهتين. إمّا أن تكون الأسامي الكثيرة الصادقة عليه تدلّ منه على معنى واحد فقط، و إمّا أن تكون الأسامي الكثيرة الصادقة عليه تدلّ منه على معان مختلفة (ف، أ، ٨٠، ١١)- إذا كانت الأسامي الكثيرة الصادقة عليه (الشيء) تدلّ منه على معان مختلفة، و كان كلّ واحد من تلك المعاني يدلّ عليه أيضا بحدّ، كان جزء جزء من حدوده يدلّ على ما يدلّ عليه اسم من أسمائه (ف، أ، ٨٠، ١٥)- يمتنع أن يظنّ في حدّ الشيء أنّه حدّ له بحسب أيّ اسم اتّفق من الأسامي التي تصدق عليه (ف، أ، ٨١، ٢)- كلّ شيء شأنه أن يتعلّم بقول، فإنّه يلزم ضرورة أن يكون للمتعلّم في ذلك الشيء أحوال ثلاثة.
أحدها أن يتصور ذلك الشيء و يفهم معنى ما سمعه من المعلّم، و هو المعنى الذي قصده المعلّم بالقول. و الثاني أن يقع له التصديق بوجود ما تصوّره أو فهمه عن لفظ المعلّم.
و الثالث حفظ ما قد تصوّره و وقع له التصديق به (ف، أ، ٨٦، ١٧)- إنّ الشيء متى يخيّل شبيهه سهل تصوّر الشيء نفسه (ف، أ، ٨٨، ١٣)- إن عسر تخيّل أمر ما فأخذنا كلّيّ ذلك الشيء بدل الشيء، ثمّ أبدلنا مكان الكلّيّ اسمه فقام اسم الكلّيّ مقام الكلّيّ، و قد كنّا أقمنا الكلّيّ مقام الأمر المقصود، فيصير اسم كلّيّ الأمر مأخوذا بدل الأمر (ف، أ، ٩٠، ١٤)- إن الشيء موجود ليس يخلو أن يكون إما بالسبب الموجب لوجوده أو بعرض لازم له.
فإن كان بوسط هو عرض لم يكن استخراج الحدّ منه، و إن كان ذاتيا أمكن ذلك من قبل أن الوسط هو حدّ الشيء، بمنزلة قولنا: الإنسان حي ناطق مائت/ و كل حي ناطق مائت موجود/ فالإنسان موجود (ز، ب، ٢٧٥، ٨)- إنّ كلّ واحد من الأمور التي تأتي أمثلة لإحدى هذه الخمسة، هو في نفسه شيء، و في أنّه جنس أو نوع أو فصل أو خاصّة أو عرض عام شيء (س، د، ٦٥، ٩)- إنّ الشيء الواحد قد يجوز أن يكون جنسا أو كجنس، و فصلا و نوعا و خاصة و عرضا (س، د، ١٠٩، ٢١)- إنّ الشيء، إذا كان فيه اللون الأبيض، كان فيه جميع الأمور التي تقال على اللون قولا كلّيا، و يوصف بها اللون وصفا عاما؛ و إلّا كان في ذلك الشيء بياض و لم يكن فيه لون، و كان ذلك البياض ليس بلون؛ فلم يكن حمل اللون على البياض كلّيا، بل أي شيء وجدت فيه طبيعة عرض من الأعراض فتوجد فيه طبائع الأمور التي يوصف بها ... مثاله: أنّه إذا كان الواحد مثلا يقال على العرض قول «على» حتى يقال إنّ البياض واحد، و كان الواحد مما يقال على البياض و على موضوعه، فإنّ الواحد حينئذ لا يمتنع أن يقال على الموضوع قول «على»؛ و ليس من جهة البياض، لأنّ الواحد الذي قيل على البياض هو هو البياض؛ إذ البياض هو ذلك الواحد؛ فإذ البياض في موضوعه، فذلك الواحد هو في ذلك الموضوع