موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٨٣ - أ
استثنائي و اقتراني (و، م، ٢٧٧، ٣)- (القياس) مركّب من مقدمتين طرف إحدى مقدّمتيه أصغر المطلوب و هو موضوعه إن كانت حملية و مقدّمه إن كانت شرطيّة، و تسمّى هذه المقدّمة صغرى و طرف المقدّمة الأخرى أكبر المطلوب و هو محموله إن كانت حملية و تاليها إن كانت شرطيّة، و تسمّى هذه المقدمة كبرى و تشترك المقدمتان في ثالث يسمّى الوسط، و تسمّى المقدّمتان باعتبار هيئة الوسط مع الأصغر و الأكبر شكلا (و، م، ٢٧٧، ٣٢)- سمّيت القضية التي جعلت جزء قياس مقدمة لتقدّمها على المطلوب و إنما سمّي ما تنحل إليه المقدمة من موضوع و محمول أو مقدم و تال حدّا لأنه طرف النسبة (و، م، ٢٧٩، ٢٨)- القياس قول مؤلّف من قضايا مستلزم بالذات لقول آخر (ض، س، ٣٠، ٣٤)
قياس استثنائي
- إن اللازم عن القياس لا يخلو: إما أن يكون غير مذكور هو و لا نقيضه في القياس بالفعل، و تسمّى أمثال هذه المقاييس اقترانيات ... و إمّا أن يكون اللازم (عن القياس) أو نقيضه، و بالجملة أحد طرفي المطلوب مذكورا فيه بالفعل بوجه ما؛ و هذا أسميه (قياسا) استثنائيا، و الجمهور يسمّونه شرطيّا. و إنّما لم أسمّه شرطيّا، إذ من الشرطيّات ما يكون على سبيل الاقتران (س، ق، ١٠٦، ٩)- إنّ القياس الاستثنائي مخالف للاقترانيّ، في أن أحد طرفي المطلوب يكون موجودا في القياس الاستثنائي بالفعل، و لا يكون موجودا في القياس الاقتراني إلّا بالقوّة (س، ق، ٣٨٩، ٧)- إنّ كل قياس استثنائيّ يكون من مقدّمة شرطيّة، و من مقدّمة استثنائيّة هي نفس أحد جزأيها أو مقابله بالنقيض. فينتج إمّا الآخر، أو مقابله.
فإمّا أن تكون الشرطيّة متصلة، أو تكون منفصلة (س، ق، ٣٩٠، ١)- أمّا القياس الاستثنائيّ الكائن من الشرطيّات المنفصلة الحقيقيّة، فإنّها إمّا أن تكون ذات جزءين، أو تكون ذات أجزاء (س، ق، ٤٠٠، ٤)- أمّا (القياس) الاستثنائيّ: فهو الذي يتعرّض فيه للتصريح بذلك (أي بأحد طرفي النقيض الذي في النتيجة) مثل قولك: إن كان عبد اللّه غنيا فهو لا يظلم. لكنّه غنيّ. فهو إذن لا يظلم. فقد وجدت في القياس أحد طرفي النقيض الذي فيه النتيجة و هو النتيجة بعينها. و مثل قولك: إن كانت هذه الحمى، حمى يوم، فهي لا تغيّر النبض تغييرا شديدا. لكنها غيّرت النبض تغييرا شديدا. فينتج أنّها ليست حمّى يوم. فتجد في القياس أحد طرفي النقيض الذي فيه النتيجة.
و هو نقيض النتيجة (س، أ، ٤٢٦، ١)- القياس الاستثنائي مؤلّف من مقدّمتين:
إحداهما لا محالة شرطيّة ذات مقدّم و تالي، و الثّانية يجوز أن تكون حمليّة و شرطيّة، لكنّها بالجملة وضع أحد أجزاء الشرطية أو نقيضها، فإذا وضع لزم منه وضع أو رفع الجزء الثاني، و هذه التي توضع تسمّى المستثناة، و المستثناة تلزمها النتيجة؛ و الشرطيّة الموضوعة تدلّ على اللّزوم أو العناد، فكان موضعها في القياس الاستثنائي شبيها بموضع الكبرى من الاقتراني (مر، ت، ١٤٨، ٣)- القياس الاستثنائي نوعان شرطي متصل و شرطي منفصل (غ، م، ٣٦، ١١)