موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٨٣ - أ
الجزئيات الّتي تحته فهمت معها ثلاثة أشياء:
أولها أنّ ذلك الجزئي له ذلك المعنى. و ثانيها أن يكون المعنى الذّاتي متقدّما على ما هو ذاتيّ له من جزئيّاته. و ثالثها أن لا يكون الشيء قد استفاد المعنى الذي هو الذّاتي له من غيره ...
فكل ما له هذه الأحكام الثلاثة فهو ذاتي للشيء و ما ليس له هذه الأحكام الثلاثة فهو عرضيّ (مر، ت، ١٠، ١٤)- الذاتي الذي يدخل الموضوع في حدّه فهو مثل الزوجيّة للاثنينيّة، و مساواة الزوايا الثلث من المثلّث لقائمتين (مر، ت، ١١، ٢١)- الفرق بين العرضيّ اللّازم و الذاتي أن العرضيّ يكون بعد تحقق الشيء، و الذاتي يكون متقدّما على حقيقة الشيء (مر، ت، ١٢، ١٥)- الذّاتيّ منه ما هو مقول في جواب ما هو و منه ما ليس بمقول في جواب ما هو (مر، ت، ١٣، ٧)- اصطلح قوم على أن يسمّوا الذاتي مقولا في جواب أيّ ما هو فصلا (مر، ت، ١٤، ١٦)- نعني بالذّاتي شيئين: أحدهما أن يكون المحمول مأخوذا في حدّ الموضوع، مثل الحيوان في حدّ الإنسان. و الثاني أن يكون الموضوع مأخوذا في حدّ المحمول أو جنس الموضوع أو موضوع المعروض له- و مثاله الجسم الذي هو موضوع الأبيض بالقياس إلى ما يعرض للأبيض من حيث هو أبيض- أو موضوع جنسه كموضوع اللّون بالقياس إلى الأبيض (مر، ت، ٢٠٩، ٤)- الذاتي بمعنى المقوّم قد يكون أوّليّا كنسبة الجسم إلى الحيوان، و قد يكون غير أوّلي كنسبة الجسم إلى الإنسان فإنه يحمل عليه بواسطة الحيوان (مر، ت، ٢١٣، ٥)- الذاتي قد يكون بالإمكان كالضاحك بالفعل للإنسان. و قد يكون بالضرورة كالضّاحك بالقوّة للإنسان (مر، ت، ٢١٣، ١٤)- الذاتي لا يمكن أن يعلّل فلا يمكن أن يقال أي شيء جعل الإنسان حيوانا (غ، م، ١٢، ١٩)- الذاتي ينقسم باعتبار العموم و الخصوص إلى ما لا أعمّ فوقه و يسمّى جنسا، و إلى ما لا أخصّ تحته و يسمّى نوعا، و إلى ما هو متوسط و يسمّى نوعا بالإضافة إلى ما فوقه و جنسا بالإضافة إلى ما تحته (غ، م، ١٤، ١٠)- الذاتيّ باعتبار آخر ينقسم إلى ما يقال في جواب ما هو مهما كان مطلب السائل بقوله ما هو حقيقة الذات، و إلى ما يقال في جواب أي شيء هو. فالأوّل يسمّى جنسا أو نوعا، و الآخر يسمّى فصلا (غ، م، ١٥، ١٠)- الذاتيّ فهو احتراز من الأعراض الغريبة فإن العلوم لا ينظر فيها للأعراض الغريبة (غ، م، ٦٣، ١٧)- الذاتيّ يطلق هاهنا لمعنيين. (أحدهما): أن يكون داخلا في حدّ الموضوع كالحيوان للإنسان فإنه ذاتي فيه لأنه يدخل فيه إذ معنى الإنسان أنه حيوان مخصوص. (و الثاني) أن يكون الموضوع داخلا في حدّه لا هو داخلا في حدّ الموضوع كالفطوسة للأنف و الاستقامة للخط (غ، م، ٦٤، ٦)- ما لا يرتفع في الوجود و الوهم جميعا، فهو (ذاتي) (غ، ع، ٩٦، ٧)- إذا فهمت ما الإنسان؟ و ما الحيوان؟ فلا تفهم الإنسان إلّا و قد فهمت أولا، أنّه حيوان.
فاعلم أنّه (ذاتي) (غ، ع، ٩٧، ٣)- لمّا كان المقوّم مخصوصا باسم (الذاتي) في اصطلاح النظّار، صار ما يقابله يسمّى (عرضيا)