موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٩٠ - أ
- إنّ أحد ما يوقع لنا التصديق به أن نتصفّح جزئيّات ذلك الموضوع إمّا كلّها و إمّا أكثرها، فإذا وجدنا ذلك الحكم صادقا على جزئيّاته وقع لنا التصديق بأنّ الذي حكم به على هذا الموضوع هو كما حكم (ف، أ، ٩٣، ١٠)- كل تصديق فيكون مع تصوّر، و لا ينعكس (س، د، ١٧، ١٤)- التصديق هو أن يحصل في الذهن نسبة هذه الصورة (التأليف) إلى الأشياء أنفسها أنها مطابقة لها، و التكذيب يخالف ذلك (س، د، ١٧، ١٦)- ليس يمكن أن ينتقل الذهن من معنى واحد مفرد إلى تصديق شيء؛ فإنّ ذلك المعنى ليس حكم وجوده و عدمه حكما واحدا في إيقاع ذلك التصديق؛ فإنه إن كان التصديق يقع، سواء فرض المعنى موجودا أو معدوما، فليس للمعنى مدخل في إيقاع التصديق بوجه؛ لأن موقع التصديق هو علّة التصديق، و ليس يجوز أن يكون شيء علّة لشيء في حالتي عدمه و وجوده (س، د، ٢١، ٣)- العلم المكتسب بالفكرة و الحاصل بغير اكتساب فكريّ قسمين: أحدهما التصديق و الآخر التصوّر، و كان المكتسب بالفكرة من التصديق حاصلا لنا بقياس ما، و المكتسب بالفكرة من التصوّر حاصلا لنا بحدّ ما (س، ب، ٣، ١١)- إنّ التصديق على مراتب: فمنه يقين يعتقد معه اعتقاد ثان- إمّا بالفعل و إمّا بالقوّة القريبة من الفعل- و منه شبيهه باليقين و هو الذي إنّما يعتقد فيه اعتقاد واحد، و منه إقناعيّ ظنيّ دون ذلك (س، ب، ٣، ١٣)- التصديق تتقدّمه معلومات ثلاثة: أحدها تصوّر المطلوب و إن لم يصدّق به بعد، و الثاني تصوّر القول الذي يتقدّم عليه في المرتبة، و الثالث تصديق القول الذي يتقدّم عليه في المرتبة (س، ب، ١١، ٩)- التصديق (في مبادئ القياسات) إمّا أن يكون على وجه ضرورة، أو على وجه تسليم لا يختلج في النفس معانده، أو على وجه ظنّ غالب (س، ب، ١٧، ٩)- إنّ التصديق لا يكون إلّا بالتصوّر، فمسلّم لا على أنّ ذلك التصوّر من جهة البرهان، بل التصديق هو الذي هو من جهة البرهان (س، ب، ٢٠٠، ١٣)- من عادتهم (الناس) أن يسمّوا ما يحصل من التصديق «حجّة» فمنه ما يسمّونه «قياسا» و منه ما يسمّونه «استقراء» أو غير ذلك (س، ش، ١٠، ٣)- إذا قلت «زيد كاتب» لم تجد له فحوى أوّلا إلّا ما هو صادق أو كاذب. أي لا تجده إلّا و الأمر مطابق للمتصوّر من معناه في النفس فتجد هناك تصوّرا مطابقا له الوجود في نفسه. و إنّما يكون التصوّر صادقا إذا كان كذلك. و إنما يصير مبدأ للتصديق في أمثال هذه المركّبات إذا كان اعتقد مع التصوّر هذه المطابقة. و هذا القسم من القول و المعنى المؤلّف يسمّى «قضيّة» و يسمّى «قولا جازما» (س، ش، ٦٠، ١٤)- التصديق إنّما يكتسب بالقياس، و ما يجري مجراه، كالمثال و الاستقراء (مر، ت، ٤، ٥)- التصديق يسبقه لا محالة تصوّر، فإنّ معاني الألفاظ المفردة متصوّرة و غير مصدّق بها.
و كذلك الألفاظ المركّبة التي تركيبها تركيب تقييد. و الأقوال الجازمة متصوّرة أوّلا ثم يصدّق بها (مر، ت، ١٩٣، ٦)