موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٩١ - أ
- في التصديق تتقدّم مقدّمات معلومات ثلاثة:
تصوّر المطلوب، و تصوّر القول الذي مقدّمة في المرتبة، و تصديق القول الذي مقدّمة في المرتبة. و أمّا التصوّر فيجب أن يتقدّم تصوّر أجزاء الحدّ و الرسم لا غير (مر، ت، ١٩٤، ١)- العلوم و إن انشعبت أقسامها، فهي محصورة في قسمين: التصوّر و التصديق (غ، م، ٤، ٢)- التصديق: فكعلمك بأن العالم حادث و الطاعة يثاب عليها و المعصية يعاقب عليها. و كل تصديق فمن ضرورته أن يتقدّمه تصوّران فإن من لم يفهم العالم وحده، و الحادث وحده، لم يتصوّر منه التصديق بأنّه حادث (غ، م، ٤، ٦)- ينال التصوّر بالحدّ و التصديق بالحجة (غ، م، ٢٥، ١٦)- العلم بنسبة هذه الذوات المتصوّرة، بعضها إلى بعض، إمّا بالسلب أو بالإيجاب، كقولك:
الإنسان حيوان. و الإنسان ليس بحجر. فإنّك تفهم «الإنسان» و «الحجر» فهما تصوريّا لذاتهما، ثم تحكم بأن أحدهما مسلوب عن الآخر، أو ثابت له. و يسمّى هذا تصديقا؛ لأنّه يتطرّق إليه التصديق و التكذيب (غ، ع، ٦٧، ٢١)- الموصل إلى التصديق يسمّى «حجة». فمنه قياس. و منه استقراء، و غيره (غ، ع، ٦٨، ٧)- التصديق بالنتيجة؛ فإنه يستدعي تقدّم العلم بالمقدّمات لا محالة (غ، ع، ٢٣٠، ٢٥)- الوصول إلى التصديق بالحجّة (غ، ع، ٢٦٥، ٤)- أقلّ ما يشتمل عليه التصديق تصوّران. و على الجملة: فكل ما له اسم يمكن: تحرير حدّ أو رسم أو شرح اسم (غ، ع، ٢٨٤، ٢)- التصديق هو العلم بنسبة الذوات المتصوّرة بعضها إلى بعض، سلبا، أو إيجابا. و التصديق يصلح أن يكون موضوعا للموافقة و المخالفة (غ، ع، ٣٥٣، ٩)- يستحيل التصديق و التكذيب في المفردات بل إنّما يتطرق ذلك إلى الخبر و لا ينتظم خبر إلّا بمفردين موصوف و وصف (غ، ح، ٥، ٨)- يتطرق التصديق إلى خبر و أقلّ ما يتركّب منه جزءان مفردان وصف و موصوف فإذا نسب الوصف إلى الموصوف بنفي أو إثبات صدق أو كذب (غ، ص، ١١، ٦)- العلم إمّا تصوّر و إمّا تصديق، و سمّى بعض علمائنا الأول معرفة و الثاني علما تأسّيا بقول النحاة (غ، ص، ١١، ١٠)- كل علم تطرّق إليه تصديق فمن ضرورته أن يتقدّم عليه معرفتان أي تصوّران (غ، ص، ١١، ١٤)- كل عاقل صدّق بالمقدّمتين فهو مضطر إلى التصديق بالنتيجة مهما أحضرهما في الذهن و أحضر مجموعهما بالبال (غ، ص، ٣٩، ٣)- أفهم مفردات أجزاء المطلوب بطريق المعرفة و التصوّر، و أعلم جملة النتيجة المطلوبة بالقوّة لا بالفعل أي في قوّتي أن أقبل التصديق بها بالفعل، و أجهلها من وجه أي لا أعلمها بالفعل، و لو كنت أعلمها بالفعل لما طلبتها و لو لم أعلمها بالقوّة لما طمعت في أن أعلمها، إذ ما ليس في قوّتي علمه يستحيل حصوله كاجتماع الضدّين (غ، ص، ٥٤، ٧)- قد سمّي معنى الصدق تصديقا (ب، م، ٣٦، ٩)- التصديق يختلف فمنه تصديق مكتسب من تصديق يكتسب من تصديق حتى ينتهي إلى