موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٧ - أ
يكون جوابا عمّا هو، أن يقول لتلك الجماعة:
إنّها حيوانات (س، أ، ٢٢٧، ٣)- دلالة اللفظ على المعنى على ثلاثة أصناف:
فأوّلها يسمّى المطابقة، كدلالة الحيوان على ما تحته من أنواعه. و الثاني على سبيل التضمّن كدلالة البيت على الحائط وحده، و دلالة النّوع على الجنس. و الثالث دلالة الالتزام كدلالة السقف على الحائط و دلالة الفصل على الجنس (مر، ت، ١٣، ٥)- معنى الالتزام أن يعرف الشيء من خارج على سبيل انتقال الذّهن إليه (مر، ت، ١٦، ١٤)- اعلم بأنّ دلالة اللفظ على المعنى من ثلاثة أوجه: (أحدها): بطريق المطابقة كدلالة لفظ البيت على معناه. (و الآخر): بطريق التضمن كدلالة لفظ البيت على الحائط المخصوص، فإنّ لفظ الحائط موضوع للمسمّى به بالمطابقة فيدلّ عليه بذلك، و لفظ البيت أيضا يدلّ عليه و لكن يفارقه في وجه الدلالة. (و الثالث):
بطريق الالتزام كدلالة السقف على الحائط فإنّه يباين طريق المطابقة و التضمن فلم يكن بد من اختراع اسم ثالث (غ، م، ٨، ١١)- الدلالة بطريق الالتزام، و الاستتباع، كدلالة لفظ «لسقف» على «الحائط» فإنه مستتبع له، استتباع الرفيق اللازم الخارج عن ذاته، و دلالة «الإنسان» على «قابل» صنعة الخياطة و تعلمها (غ، ع، ٧٢، ٩)- دلالة اللفظ على المعنى ينحصر في ثلاثة أوجه و هي المطابقة و التضمن و الالتزام (غ، ح، ٩، ١٣)- إيّاك أن تستعمل في نظر العقل من الألفاظ ما يدلّ بطريق الالتزام أو تمكّن خصمك، بل اقتصر على ما يدلّ بطريق المطابقة أو التضمّن فإن الدلالة بطريق الالتزام لا تنحصر في حدّ (غ، ح، ١٠، ١٢)- الالتزام فما لا يفارق الذات البتة و لكن فهم الحقيقة و الماهية غير موقوف عليه كوقوع الظل لشخص الفرس و النبات عند طلوع الشمس فإن هذا أمر لازم لا يتصوّر أن يفارق وجوده عند من يعبّر عن مجاري العادات باللزوم و يعتقده و لكنه من توابع الذات و لوازمه و ليس بذاتي له (غ، ح، ١٨، ٣)- الالتزام و الاستتباع و هي أن يدل اللفظ ما يطابقه من المعنى ثم ذلك المعنى يلزمه أمر آخر لا أن يكون جزأ له بل صاحبا و رفيقا ملازما فيشعر الذهن بذلك اللازم، مثل دلالة السقف على الجدار و المخلوق على الخالق، و الثلاثة على الفردية و الإنسان على الضحاك و المستعدّ للعلم (سي، ب، ٣٣، ١٠)- المستعمل في العلوم هي دلالة المطابقة و التضمن لا دلالة الالتزام، فإنها غير منحصرة (سي، ب، ٣٣، ١٥)- اللفظ إمّا أن يعتبر من حيث إنّه يدل على تمام مسمّاه و هو المطابقة، أو على جزء مسمّاه من حيث إنّه جزء و هو التضمّن، أو على ما يكون خارجا عن مسمّاه لازما له في الذهن و هو الالتزام (ر، ل، ٣، ٦)- إن المطابقة لا تستلزم التضمن بخلاف العكس، و كذا الالتزام لا يستلزم التضمن لأن الملزوم ربما كان من البسائط و يستلزم المطابقة، و أما استلزامها الالتزام فالامام قال به و ليس بمتحقق (و على ما يلازمه) أي الموضوع له (في الذهن) أي لزوما ذهنيا (بالتزام)، لأنه لا يدل على كل أمر خارج، و إلّا لكان كل شيء دالا على كل شيء و لا على