موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٥ - أ
النتيجة، و أقدم في المعرفة بالذهن أيضا، على جهة ما يتقدّم الكليّات الأعيان (ف، ب، ٤٠، ٦)- أمّا المحسوس نفسه، فكلّ معنى كان واحدا و لم يكن صفة مشتركة لأشياء كثيرة و لم يكن يشابهه شيء أصلا، فيسمّى الأشخاص و الأعيان؛ و الكلّيّات كلّها فتسمّى الأجناس و الأنواع (ف، ح، ١٣٩، ١٢)- الألفاظ ... بعضها ألفاظ دالّة على أجناس و أنواع و بالجملة الكلّيّات، و منها دالّة على الأعيان و الأشخاص (ف، ح، ١٣٩، ١٤)- إن للشيء وجودا في الأعيان. ثم في الأذهان.
ثم في الألفاظ. ثم في الكتابة (غ، ع، ٧٥، ١٢)- الكتابة دالة على اللفظ؛ و اللفظ دال على المعنى الذي في النفس. و الذي في النفس هو مثال الموجود في الأعيان (غ، ع، ٧٥، ١٧)- الوجود في الأعيان و الأذهان لا يختلف بالبلاد و الأمم، بخلاف الألفاظ و الكتابة فإنّهما دالتان بالوضع و الاصطلاح (غ، ع، ٧٦، ٧)- وجود الشيء: إمّا في الأعيان، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة. و إمّا في الأذهان، و هو مثال الوجود في الأعيان، مطابق له، و هو معنى العلم؛ إذ لا معنى للعلم بالشيء، إلّا بثبوت صورة الشيء و حقيقته، و مثاله في النفس (غ، ع، ١٠١، ٢٠)- إنّ ما سمّوه «الماهية» أمر يعود إلى ما يقدّر في الأذهان، لا إلى ما يتحقّق في الأعيان (ت، ر ١، ٣٧، ١٨)- قولهم (الفلاسفة) ب «أن حقائق الأنواع المطلقة- التي هي ماهيات الأنواع و الأجناس و سائر الكليّات- موجودة في الأعيان». و هو يشبه- من بعض الوجوه- قول من يقول «المعدوم شيء» (ت، ر ١، ٨٤، ٩)- المقدّر في الأذهان قد يكون أوسع من الموجود في الأعيان (ت، ر ١، ٨٤، ١٧)- الحقيقة لا توجد عامة في الأعيان، إذ الكليات- بشرط كونها كليات- إنّما توجد في الذهن، و العلم ب «المعيّن» لا يستلزم العلم بالكلي- بشرط كونه كليّا (ت، ر ١، ٩٧، ٢٥)- إذا كان «البرهان» لا يفيد إلّا العلم بالكليّات، و الكليّات إنّما تتحقّق في الأذهان لا في الأعيان، و ليس في الخارج إلّا موجود معيّن، لم يعلم ب «البرهان» شيء من المعيّنات (ت، ر ١، ١٣٥، ٦)- «المطلق» لا يكون مطلقا إلّا في الأذهان، لا في الأعيان (ت، ر ١، ١٦٠، ١٩)- ما يدّعونه (الفلاسفة) من «المجرّدات» و «المفارقات» غير «النفس الناطقة» ك «العقول» و «النفوس» إنّما وجودها في الأذهان، لا في الأعيان (ت، ر ٢، ٣٣، ١٠)- إذا أريد ب «الماهية» ما يتصوّر في الذهن، و ب «الوجود» ما يكون في الخارج فالفرق بين متصوّرات الأذهان و موجودات الأعيان فرق صحيح. و أما أن يدّعي أنّ في الخارج جوهرين قائمين بأنفسهما، أحدهما الإنسان المحسوس، و الآخر إنسان معقول ينطبق على كل واحد من أفراد الإنسان؛ و يدّعي أنّ الصفات اللازمة التي لا يمكن تحقّق الموصوف إلّا بها: منها ما هو داخل مقوّم لماهيته الموجودة في الخارج، و منها ما هو خارج عارض لماهيته الموجودة في الخارج، فهذا كلّه باطل (ت، ر ٢، ٦٣، ٦)