موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٢٩ - أ
الجدل. و ما عند طائفة دون طائفة عند ما يقصد إقناع أولئك فقط، و أيضا ليس يمتنع أن يوجد لواحد منها متعاندان (ف، ق، ١١٩، ١٩)- فعل هذه الصناعة هي المجادلة، و الجدل و هو مخاطبة بأقاويل مشهورة يلتمس بها الإنسان إذا كان سائلا إبطال أي جزء من جزئي النقيض اتفق أن يتسلّمه بالسؤال عن مجيب تضمّن حفظه (ف، ج، ١٤، ٢)- إذا سلم المجيب من المقدمات (في الجدل) ما ظنّ أن السائل لا ينتفع به فجمع عليه السائل ممّا سلّمه مقدمات كما سلّمها و ألّفها و خاطبه بها على أنها أنتجت نقيض الوضع، فللمجيب أن ينظر في شكل القول الذي ألّفه عليه السائل، هل هو شكل منتج أو لا (ف، ج، ١٥، ٤)- في الجدل أمكنة يجوز فيها للسائل أن يطالب المجيب بتسليم الشيء الذي امتنع المجيب من تسليمه، و عندها يحتاج المجيب إلى العناد (ف، ج، ١٦، ١٢)- أنجح ما في الجدل استعمال الطريق التي بها يتسلّم السائل مقدمة مقدمة على انفراد ثم يجمع من ذلك ما ينتج نقيض و مقابل مذهب المسئول و أن يخفي عند سؤاله موضع التقابل و يستره لئلا يحسّ به المسئول (ف، ج، ١٦، ١٦)- المحسوسات لا تستعمل مبادئ في الجدل لأن موضوعاتها أشخاص إلا في الاستقراء لتصحيح المقدمات الكلية التي أشخاص موضوعاتها محسوسة و ليست هي بالمقدّمات المحسوسة (ف، ج، ١٩، ١٧)- السوفسطائية محاكية للجدلية و مشبّهة لها، و مظنونة إنها هي الجدل (ف، ج، ٢٧، ١٦)- الفلسفة غرضها الأقصى هي السعادة القصوى، و الجدل فغرضه الأقصى أن يحصل للإنسان القوة على الفحص و توطئة ذهنه نحو الفلسفة و إعداد مبادئها و مطلوباتها. و بالجملة فإن غاية صناعة الجدل إرفاد صناعة الفلسفة و خدمتها، و السوفسطائية فغرضها الأقصى أن يوهم في الإنسان العلم و الحكمة و طلب السعادة القصوى، و ضمير من يوهم ذلك و سرائره و غرضه في باطن نفسه أن يحصل له مال أو كرامة أو مدح أو شيء غير ذلك من الخيرات الجاهلية (ف، ج، ٢٧، ١٩)- كلّ شيء هو في الجدل بالحقيقة هو بعينه في السوفسطائية بتمويه (ف، ج، ٢٩، ٧)- الجدل يستعمل قياسا في الحقيقة و مقدمات مشهورة على الحقيقة (ف، ج، ٢٩، ١٢)- الجدل ليس فيه مظنون بل قياس في الحقيقة و مقدمات مشهورة على الحقيقة (ف، ج، ٢٩، ١٤)- الجدل «نافع» في خمسة أشياء. منها: أن يروّض الإنسان و يعدّ ذهنه نحو العلوم اليقينية (ف، ج، ٢٩، ١٦)- منها (منفعة الجدل) أنه يوطئ للعلوم اليقينية و تعدّ جميع موضوعاتها و يعدّها لها، فإنه يعدّ لها جميع المقدمات المشهورة، و هي التي في جملتها توجد المقدمات الصادقة الكلية الأولى، و هي مبادئ العلوم اليقينية (ف، ج، ٣١، ١٤)- منها (منفعة الجدل) أن العلوم اليقينية ضربان:
ضرب موضوعاته هي التي ترشد الإنسان الناظر فيه و الفاحص عنه إلى الصواب بسهولتها على الذهن و سرعة تخلّصها في النفس عن الأعراض التي تقارنها، و لأنها ميسّرة في ذواتها لأن يتخيّلها الإنسان و يتصوّرها مجردة