موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٠ - أ
التي بها أجزاء ما يفعل فليس يلزم من ذلك أن يكون تحت المضاف، كما أنّ الذي ينفعل في كيف ليس تحت مقولة كيف، و لا الذي ان ينفعل في كم داخل تحت مقولة كم، فإنّه ليس تبدّل النسب على ما يفعل حين ما يفعل إلّا كتبدّل الكيف على ما ينفعل حين ما ينفعل (ف، ح، ٩٣، ٨)- إنّ المضاف من جهة أعمّ من المضاد، لا من حيث هو طبيعة، بل من حيث هو مضاد. بل إنّما لا يجتمع الكبير و الصغير لأنّهما مما يقال بالإضافة فقط (س، م، ١٣٨، ١٨)- الأمور التي هي من المضاف فهي الأمور التي ماهياتها مقولة بالقياس إلى غيرها على الإطلاق أو بنحو آخر من أنحاء النسبة. «و التي على الإطلاق» فهي مثل الأمور التي أسماؤها أسماء تدل على كمال المعنى الذي لها؛ من حيث هي مضافة، مثل الأخ. و أمّا التي بنحو آخر من أنحاء النسبة فهي التي تعلّق بها النسبة؛ فتصير لذلك مضافة؛ مثل القوّة، من حيث هي لذي القوّة، و العلم، من حيث هو للعالم؛ فإن كل ذلك في ذاته كيفيّة و إن كانت مضافة، فإلى غير ما تكلف إضافته إليه؛ كالعلم؛ فإنه بحرف ما صار مضافا إلى العالم؛ و بغير ذلك الحرف فهو مضاف إلى المعلوم. فإن العلم يشبه أن تلزمه في نفسه الإضافة إلى المعلوم (س، م، ١٤٤، ٢)- العلم و القدرة و القوّة و ما أشبه ذلك، ... بل إنّما ألحق بها نحو من أنحاء النسبة فصارت به مضافة؛ و ذلك بسبب حرف يدخل فيجمع؛ كما يدخل بين الإنسان و الدار لفظ نسبة ما، فيصير بها إضافة بين الدار و ذي الدار (س، م، ١٤٤، ٩)- إنّ المضاف مما يعرض للمقولات جميعها، فإنّ المضاف قد يكون في الجوهر كالأب و الابن، و قد يكون في الكم كالكبير و الصغير؛ و قد يكون في الكيف كالأسخن و الأبرد، و كالملكة و ذي الملكة؛ و قد يكون في المضاف نفسه كالأكبر إلى ما هو أقل كبرا، و كالصديق الأصدق من صديق؛ و قد يكون في الأين كالأعلى و الأسفل؛ و قد يكون في متى كالأقدم و الأحدث؛ و كذلك قد يكون في سائرها فيعرض للمضاف ما يعرض لمقولته (س، م، ١٤٨، ١)- إنّ الأمور التي من المضاف هي التي الوجود لها هو أنّها مضافة (س، م، ١٥٧، ٦)- اسم المضاف ... و هو أنّه ما تقال ماهيته على الصفة المذكورة من غير اعتبار أن له وجودا غير ذلك، أو ليس له وجود غير ذلك، حتى كان الشيء إذا كان من الجوهر أو من الكيفيّة ثم لحقته نسبة، و اعتبر من جهة نسبته، فكان من حيث هو كذلك مقول الماهيّة بالقياس إلى غيره، فكان من المضاف و له ماهيّة مخصوصة ليس تقال بالقياس، و كان إذا كان الشيء كالأبوّة و البنوّة فكانت ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره و إن لم يكن له وجود آخر و ماهيّة أخرى كان أيضا من المضاف، فكان المضاف يقع على المعنيين جميعا وقوعا يحدّه، و إن لم يكن لهما جميعا جنسا (س، م، ١٥٨، ٥)- إنّ الشيء المضاف لا بدّ من تعريفه بالمضاف الآخر- من حيث يكون المضاف الآخر ذاتا- ثم ليس المضاف ذاتا تتكرر على المضاف، اللهمّ إلّا أن نسأل على وجه يعرض ما قلناه في موضعه من أن الملجىء إليه فحش السؤال (س، س، ١٠٥، ١)