موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٧٤ - أ
أصلا، و الثاني ماهيّة الشيء أيّ شيء اتّفق ممّا له ماهيّة (ف، ح، ١٠٥، ٨)- الجوهر على ثلاثة أنحاء: أحدها ما ليس له موضوع من المقولات أصلا و لا هو موضوع لشيء منها- اللّهمّ إلّا أن يكون لإضافة ما، فإنّه ليس يعرّف شيء أصلا أن يوصف بنوع منها. الثاني ما ليس به موضوع من المقولات أصلا و هو موضوع لجميعها. الثالث ماهيّة أيّ شيء اتّفق ممّا له ماهيّة من أنواع المقولات، و أجزاء ماهيّته (ف، ح، ١٠٥، ١٣)- المشار إليه الذي في موضوع ليس يقال إنّه جوهر أصلا لا بإطلاق و لا بإضافة (ف، ح، ١٠٦، ١٠)- ما كان محمولا على شيء ما بطريق ما هو و على شيء آخر لا بطريق ما هو يقال إنّه «جوهر لذلك الشيء» الذي إذا عقل المحمول يكون قد عقل و «معرّف بجوهره»، و «ليس بجوهر لذلك الشيء» الذي ليس يحمل عليه من طريق ما هو و لا معرّفا بجوهره بل عرضا له (ف، ح، ١٧٦، ١٨)- ما كان إنّما يحمل أبدا على أيّ شيء ما يحمل ما هو ذلك الشيء، و لم يكن يحمل على شيء أصلا إلّا بما هو، فإنّ ذلك المحمول هو محمول بما هو بإطلاق و من كلّ جهة، فهو جوهر كلّ شيء حمل عليه و معرّف بجوهر كلّ ما يحمل عليه، إذ ليست له جهة أخرى من الحمل إلّا أنّه جوهر لكلّ ما يحمل عليه (ف، ح، ١٧٦، ٢٣)- ليس يعنى بالجوهر هاهنا شيء غير المحمول على الشيء الذي إذا عقل المحمول يكون قد عقل الشيء نفسه (ف، ح، ١٧٧، ٥)- إن كان قد يوجد شيء محمول على أمر ما لا بطريق ما هو، و لم يكن يحمل على أمر آخر بجهة ما هو أصلا بل كان حمله أبدا على أيّ شيء ما حمل هو حمل لا بطريق ما هو، كان هو العرض على الإطلاق، و هو مقابل بالكلّيّة لما هو جوهر بالإطلاق (ف، ح، ١٧٧، ١٠)- ما كان يحمل بجهتين على موضوعين مختلفين فهو جوهر لأحد هذين الموضوعين و عرض للموضوع الآخر (ف، ح، ١٧٧، ١١)- إن كنّا نعني بالجوهر ذات الشيء و نفس الشيء، و كان هذا هو ذاتا لكن ليس بذات لغيره بل ذاتا لنفسه، كان جوهرا بنفسه و كان هو الجوهر على الإطلاق (ف، ح، ١٧٨، ٥)- القدماء يسمّون الموضوع الأخير و كلّيّاته المحمولة عليه من طريق ما هو «الجوهر» على الإطلاق، و سائر المحمولات على الموضوع الأخير التي تحمل عليه لا بطريق ما هو كانت كلّيّات أو لم تكن كلّيّات و المحمولات على كلّيّات الموضوع الأخير لا بطريق ما هو «الأعراض»، و ذلك إذا حملت على الجواهر، لأنّها تحمل عليها لا من طريق ما هو (ف، ح، ١٨١، ٦)- ربّما سمّي وجود الشيء إنّيّته، و يسمّى ذات الشيء إنّيّته. و كذلك أيضا جوهر الشيء يسمّى إنّيّته. فإنّا كثيرا ما نستعمل قولنا إنّيّة الشيء بدل قولنا جوهر الشيء، فنرى أنّه لا فرق بين أن نقول ما جوهر هذا الثوب و بين أن نقول ما إنّيّته (ف، أ، ٤٥، ٨)- إذا أراد أحد أن يحدّ أو يرسم، و بالجملة أن يأتي بقول الجوهر، أي اللفظ المفصّل الدالّ على معنى الذات فيها كلها (الأمور المختلفة المتكثرة) كان رسما أو حدا، فإن القول أعمّ من كل واحد منهما، و حدّه واحد فيها من كل