موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٣٨ - أ
تصوّره بوجه ما صدق المجهول المطلق يمتنع الحكم عليه و هو كاذب لأن المحكوم عليه فيه إن كان مجهولا مطلقا تناقض و كذب، و إن كان معلوما من وجه و كل معلوم من وجه يمكن الحكم عليه فقد كذب أيضا (م، ط، ٢٤، ١)- وجود الحكم بلا علّة فيسمّى «عدم عكس» و «عدم تأثير» (ت، ر ١، ٣٩، ١٣)- إذا كان قاطعا بأنّ الحكم لا بدّ له من علّة، و قاطعا بأنّه لا يصلح للعلّة إلّا الوصف الفلانيّ (ت، ر ١، ١٠٨، ٣)- «حكم الشيء حكم مثله»، كما إذا عرفنا أنّ «هذه النار محرقة» علمنا أنّ «النار الغائبة محرقة»، لأنّها مثلها (ت، ر ١، ١٢٧، ٥)- الحكم قد علم ثبوته في بعض «الجزئيات» و لا يكفي في «قياس التمثيل» إثباته في أحد الجزءين لثبوته في الجزئي الآخر ل «اشتراكهما في أمر لم يقم دليل على استلزامه للحكم»، كما يظنّه هؤلاء الغالطون، بل لا بدّ من أن يعلم أنّ «المشترك بينهما مستلزم للحكم» (ت، ر ١، ١٢٨، ٢٣)- يتصوّر (الذهن) المعنيين أولا- و هما «الأصل» و «الفرع»، ثمّ ينتقل إلى لازمهما و هو «المشترك»، ثمّ إلى لازم اللازم و هو «الحكم» (ت، ر ١، ١٣٢، ٥)- الحكم يعلّل تارة ب «علّة متعدّية» و تارة ب «علّة قاصرة». و التعليل ب «القاصرة» إذا كانت «منصوصة» جائز باتفاق الفقهاء (ت، ر ١، ٢٣١، ٥)- قولهم (طائفة من الفلاسفة) «ثبوت الحكم مع المشترك في صورة مع تخلّف غيره من الأوصاف المقارنة له في الأصل ممّا لا يوجب استقلاله بالتعليل لجواز أن يكون الحكم في تلك معلّلا بعلّة أخرى»، فيقال:
هذا غلط (ت، ر ١، ٢٣٨، ٨)- متى ثبت الحكم مع المشترك في صورة مع تخلّف غيره من الأوصاف، يمتنع أن تكون الأوصاف الزائدة المقارنة له في الأصل مؤثّرة في الحكم. فإنها مختصّة بالأصل، فلو كانت مؤثّرة لم يجز أن يوجد الحكم في غير الأصل (ت، ر ١، ٢٣٨، ١٠)- قولهم: (طائفة من الفلاسفة) إنّ بيّن أن ذلك الوصف يستلزم الحكم، و أن الحكم لازم لعموم ذاته، فمع بعده يستغني عن التمثيل»، فيقال: لا بعد في ذلك، بل كلما دلّ على أنّ الحد الأوسط يستلزم الأكبر فإنّه يستدل به على جعل ذلك الحد وصفا مشتركا بين أصل و فرع، و يلزمه الحكم (ت، ر ١، ٢٣٨، ٢٤)- الحكم على مجموع أفراد الأعم لا يجب أن يكون حكما على مجموع أفراد الأخص. فإنك إذا قلت مجموع الإنسان حيوان و مجموع الحيوان فرس و حمار و غيرهما لم يصح أن يكون مجموع الإنسان كذلك (و، م، ١٨٨، ١)
حكم الاصل
- العكس يجوز أن يكون كالأصل، فإنّه كما يكون لا شيء من الأبيض أسود أي ما دام أبيض، فكذلك لا شيء من الأسود أبيض ما دام أسود. و كما أنّه لا شيء من الحجارة حيوان، أي دائما ما دام موجودا، فكذلك لا شيء من الحيوان بحجارة ما دام موجودا.
فحكم الأصل كحكم العكس (س، ق، ٧٧، ٤)