موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٩٥ - أ
فهذا عنده لا محالة حدّ (غ، ح، ١١٧، ٦)- الحدّ إنّما يذكر جوابا عن سؤال في المحاورات، و لا يكون الحدّ جوابا عن كل سؤال بل عن بعضه (غ، ص، ١٢، ٥)- لنسمّ الأول حدّا لفظيا إذ السائل لا يطلب به إلّا شرح اللفظ، و لنسمّ الثاني حدّا رسميا إذ هو مطلب مرتسم بالعلم غير متشوّف إلى درك حقيقة الشيء، و لنسمّ الثالث حدّا حقيقيا إذ مطلب الطالب منه درك حقيقة الشيء و هذا الثالث شرطه أن يشتمل على جميع ذاتيّات الشيء (غ، ص، ١٢، ١٦)- (اعلم) أن الحدّ لا يحصل بالبرهان (غ، ص، ١٧، ٥)- المتكلمون يسمّون اللونية حالا، لأن منكر الحال إذا ذكر الجنس و اقتصر بطل عليه الحدّ و إن زاد شيئا للاحتراز فيقال له إن الزيادة عين الأول أو غيره، فإن كان عينه فهو تكرار فاطرحه و إن كان غيره فقد اعترف بأمرين (غ، ص، ٢٠، ١٢)- الحدّ مأخوذ من المنع و إنّما استعير لهذه المعاني لمشاركته في معنى المنع (غ، ص، ٢٢، ٥)- الاختلاف في الحدّ يتصوّر في موضعين:
أحدهما أن يكون اللفظ في كتاب اللّه تعالى أو سنة رسوله صلى اللّه عليه و سلم أو قول إمام من الأئمة يقصد الاطلاع على مراده به فيكون ذلك اللفظ مشتركا فيقع النزاع في مراده به فيكون قد وجد التوارد على مراد القائل و التباين بعد التوارد، فالخلاف تباين بعد التوارد و إلّا فلا نزاع بين من يقول السماء قديمة و بين من يقول الإنسان مجبور على الحركات، إذ لا توارد؛ فلو كان لفظ الحدّ في كتاب اللّه تعالى أو في كتاب إمام لجاز أن يتنازع في مراده و يكون إيضاح ذلك من صناعة التفسير لا من صناعة النظر العقلي. الثاني أن يقع الاختلاف في مسئلة أخرى على وجه محقّق و يكون المطلوب حدّه أمرا ثانيا لا يتّحد حدّه على المذهبين فيختلف (غ، ص، ٢٣، ١٧)- اختلف في حدّ العلم فقيل إنه المعرفة و هو حدّ لفظي و هو أضعف أنواع الحدود فإنّه تكرير لفظ بذكر ما يرادفه كما يقال حدّ الأسد الليث (غ، ص، ٢٤، ١٠)- ما قيل ببسائط المركّب و صورة تركيبه و هو المسمّى حدّا، و هو الذي يعرف المطلوب بأوصافه الذاتيّة (ب، م، ٤٤، ١٣)- الأوّل (الحدّ) يفيد معرفة حقيقية ذاتيّة، و الثاني (رسم) يفيد معرفة عرضيّة، و محصول هذين هو الذي يسمّى المعرفة الاكتسابيّة (ب، م، ٤٤، ١٤)- أمّا الحدّ فإنّه قول معرّف بجملته لشيء واحد هو المحدود لدلالته بمفردات ألفاظه على آحاد معانيه الذاتيّة التي هي أجزاء مقوّمة لحقيقته (ب، م، ٤٧، ١٢)- يكون الحدّ قولا واحدا مؤلّفا من ألفاظ يدل بجملته على حقيقة واحدة مؤلّفة من حقائق، و يدل على كل واحدة من بسائط حقائقه بلفظة من تلك الألفاظ، و التئام الحدّ في مسموعه من مفردات ألفاظه محاذ لالتئام تلك الحقيقة في المفهوم من مفردات حقائقها، و تلك الحقائق المفردة التي تلتئم منها حقيقته هي جنسه و فصله أو فصوله، و تلك الألفاظ المفردة هي الدالّة على واحد واحد منها (ب، م، ٤٧، ٢٣)- الحدّ حقيقة ذهنيّة، و بسائطه أجزاء تلك الحقيقة، و هي التي بها المحدود هو ما هو،