موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٩٢ - أ
نحوييّ العرب «مصادر» و هي تصرّف في الأزمان الثلاثة (ف، ح، ٧٧، ٢٢)- ننظر في «الإنسانية» و «الرجوليّة» و «البنائيّة» و أشباه ذلك ممّا يجري مجرى المصادر، هل تدلّ على أشياء مفردة انتزعت عن موضوعات فأفردت عنها (ف، ح، ٧٨، ١٤)- «الإنسان» موضوع انتزع من المصادر و هو مركّب من شيئين بهما قوامه. فبيّن أنّ الذي به قوام «الإنسان» و الذي يدلّ عليه حدّه هو جنسه و فصله، أو شيئان أحدهما كالمادّة و الآخر كالصورة و الخلقة؛ مثل «الأبيض» الذي «البياض» له مثل الصورة و الفصل، و الموضوع المشار إليه أو بعض أنواعه أو أجناسه كالمادّة أو الجنس (ف، ح، ٧٩، ١٠)- أمثال هذه المصادر فيما تعرّف ما هو المشار إليه إنّما تصحّ دلالتها في كلّ ما كان منها مركّبا إذا أفرد ما هو منه، مثل الصورة أو الفصل الذي لا يدلّ عليه باسم مشتقّ (ف، ح، ٧٩، ٢٤)- في سائر الألسنة سوى العربيّة مصادر ما تتصرّف من الألفاظ و تجعل منها كلم على ضربين: ضرب مثل «العلم» في العربيّة و ضرب مثل «الإنسانيّة»، و بالجملة مثل مصادر ما لا يتصرّف من الأشياء (ف، ح، ٨٠، ٧)- المصادر تفارق الأسماء التي لم تشكّل بهذه الأشكال في أنّ الأسماء ينطوي فيها معنى الوجود الذي هو الرابط الذي به يصير المحمول محمولا على موضوع. فلذلك نقول «زيد إنسان» و لا نقول «هو إنسانيّة» (ف، ح، ٨١، ٧)- المعاني التي تدل عليها الكلمة و أنّها لغيرها في ظاهر لغة العرب معاني المصادر، و كذلك المعنى الذي يدلّ عليه الاسم المشتق هو معنى المصدر، و معاني المصادر كلها في لغتهم أعراض لأنّها نسب عارضة في الجواهر إلى أمور تحدث لها، فليس شيء من المصادر يقال على الجواهر، بل يوجد في الجواهر (س، ع، ٢٦، ١١)
مصادرات
- المصادرات فهي التي يرى المتعلّم فيها خلاف ما يراه المعلّم، غير أن المتعلّم يطالب بتسليمها فتستعمل (ف، ب، ٩٠، ٧)- أبين ما يعدّ من هذا في المصادرات على المطلوب هو أخذ الشيء في بيان عكسه، مثل ما إن أراد أن يبيّن أنه و لا قطر واحد مشارك للضلع، فأخذ و لا ضلع واحد مشارك للقطر (ف، س، ١٥٢، ١٢)- أمّا المأخوذات: فمنها مقبولات. و منها تقريريات و أمّا المقبولات من جملة المأخوذات، فهي آراء مأخوذة عن جماعة كثيرة من أهل التحصيل. أو من نفر، أو من إمام يحسن به الظنّ. و أمّا التقريريّات فإنّها المقدّمات المأخوذة بحسب تسليم المخاطب، أو التي يلزم قبولها، و الإقرار بها في مبادئ العلوم، إمّا مع استنكار ما و تسمّى مصادرات.
و إمّا مع مسامحة ما و طيب نفس، و تسمّى أصولا موضوعة (س، أ، ٤٠٦، ٣)- الحدود في اسم الوضع فتسمّى أوضاعا، لكنّ المسلمات منها تختصّ باسم الأصل الموضوع. و المسلّمات على الوجه الثاني «تسمّى مصادرات» (س، أ، ٥٢٧، ٢)- التقريرات إنّها المأخوذة بحسب تسليم المخاطب، أو التي يلزم قبولها و الإقرار بها