موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٩٥ - أ
البيان المسمّى مصادرة ... هو أن يبيّن الشيء المجهول الوجود بنفسه من جهة ما يعرض للشيء الواحد أن يظنّ به شيئان (ش، ق، ٣٣٠، ١٩)- البيان على جهة المصادرة (صنفان) إما مصادرة حقيقية ... و إما مصادرة بحسب الظن الجميل المشهور (ش، ق، ٣٣١، ١٧)- المصادرة ... هي التي يتسلّمها المتعلّم من المعلّم لكن عنده علم بخلافها (ش، ب، ٣٩٩، ٢٦)- ليس يعرض من المصادرة على الحدّ في البرهان ما يعرض من المصادرة على الحدّ في استنباط الحدّ (ش، ب، ٤٦٤، ٣)- أن نأخذ في حدّ الشيء الشيء نفسه ... هو الذي يعرف بالمصادرة (ش، ج، ٦٠١، ٢١)- المصادرة ... تكون على المطلوب نفسه على خمسة أنواع: أولها و أوضحها متى استعمل بدل المحمول أو الموضوع في المطلوب اسما مرادفا أو يضع بدل الاسم قول يقوم مقام الاسم ... و النوع الثاني أن يضع بدل الشيء الجزئي الكلّي المحيط به ... و النوع الثالث أن يضع بدل الجملة أجزاءها ... و النوع الرابع أن يضع بدل الجملة أجزاءها ... و النوع الخامس أن يبيّن الشيء بلازمه (ش، ج، ٦٥٥، ٨)- الفرق بين أن يصادر على مقابل المطلوب و بين أن يصادر على المطلوب نفسه أنه إذا صادر على المطلوب نفسه كان الخطأ في ذلك يظهر لنا عند تأمل النتيجة، و ذلك أنّا نجدها بعينها هي إحدى مقدّمتي القياس. و أما إذا صادر على مقابل المطلوب فالخطأ إنما يظهر لنا في إحدى المقدّمتين التي لزم عنها الكذب و هي التي أضيفت إلى نقيض المطلوب نفسه ... (ش، ج، ٦٥٦، ٤)
مصادرة بحسب الظن
- المصادرة التي بحسب الظن هي على وجوه:
منها أن يأخذ الأعم مكان الأخص ليقيس، ... و الثاني أن يأخذ الأخص مكان الأعم ليستقري، كما يوجبه عكس المثال المورد. و الثالث أن تكون الدعوى جملة، فيأخذ السائل بالقياس في المصادرة على جزء جزء منها. كمن يريد أن يبين أن الطب معرفة بحال الصحة و حال المرض، فيقول: لأن الطب معرفة بحال الصحة، و الطب معرفة بحال المرض. و الرابع أن يأخذ اللازم بدل الشيء (س، ج، ٣٣٣، ١٣)
مصادرة على المطلوب
- المصادرة على المطلوب صنفان: أحدهما المصادرة على الموضوع الأول الذي يرام بيانه. و الثاني المصادرة على مقابل الموضوع الأول الذي يرام بيانه (ف، س، ١٥١، ١٩)- المصادرة على المطلوب الأوّل هو أن يجعل المطلوب نفسه مقدّمة في قياس يراد فيه إنتاجه، كمن يقول كل إنسان بشر و كل بشر ضحّاك، فكل إنسان ضحّاك، و الكبرى هاهنا و النتيجة شيء واحد، و لكن أبدل الاسم احتيالا لتوهّم المخالف (مر، ت، ١٨١، ٣)- ممّا يعدّ في المصادرة على المطلوب أن يكون شيء مركّب يقصد بيانه، فتؤخذ أجزاؤه في بيانه مثل إنه إن أراد أن يبيّن أن الطب علم الأشياء الصحية و المرضية، و أخذ قولنا أن الطب علم الأشياء الصحية على حياله، و قولنا إنه علم الأشياء المرضية على حياله. و هذا أيضا ليس