موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١١٠٠ - و
الوضع نوعا من أنواع الإضافة (ف، ح، ٩٢، ٢١)- أمّا الوضع فيوجب نسبة ما لأجزاء الجسم بالقوّة أو بالفعل بعضها إلى بعض (س، م، ٨٥، ٤)- الوضع اسم مشترك يقال على معان شتى: فيقال وضع لكل ما إليه إشارة كيف كان؛ و الإشارة هي تعيين الجهة التي تخصّه من جهات العالم؛ و بهذا المعنى يقال للنقطة وضع، و ليس للوحدة وضع. و يقال وضع لمعنى أخصّ من هذا؛ إذ يقال لبعض الكميّات وضع؛ و معناه ما قلناه.
و يقال وضع للمعنى الذي تشتمل عليه مقولة من التسع؛ و هو حالة الجسم من جهة نسبة أجزائه بعضها إلى بعض في جهاته؛ و هذا الوضع لا يقال قولا حقيقيا إلّا على الجواهر؛ و لا يقال على الخط و السطح. و قد يقال وضع لمعان أخرى لا تتعلق بالمقادير و لا بالإشارة (س، م، ١٢٧، ١٠)- الوضع الذي يقصد في باب الكميّة هو الوضع بالمعنى الأوسط؛ و كأنّه اسم منقول من المعنى الثالث (س، م، ١٢٨، ١)- إنّ العدد لا يقتضي وضعا؛ بل يعرض له أن يصير ذا وضع بسبب ما يقارنه (س، م، ١٢٩، ١٩)- الزمان و العدد و القول غير ذوات وضع (س، م، ١٣٠، ٣)- إنّ الوضع ليس معنى يتصوّر للشيء ما لم تتصوّر له أجزاء هي غيره و جهات خارجة، ثم يتصوّر له وضع. فالوضع مخالف للمعنى الذي يكون للشيء في نفسه بنفسه الذي بالحريّ أن يكون البحث بكيف مقصورا عليه (س، م، ١٧١، ١)- لأنّ الوضع قد يقال على وجوه. فيقال: وضع لحصول الشيء في موضعه، و هذا المعنى من الوضع هو نفس مقولة الأين. و يقال: وضع لحصول الشيء مجاور للشيء من جهة مخصوصة كما يوضع خط من يمين خط؛ و هذا الوضع نوع من المضاف، و مقول ماهيّته بالقياس إلى غيره، فإنّ وضع الشيء عند مجاوره، مقول بالقياس إلى وضع مجاوره عنده، بل هذا الوضع هو المجاورة؛ و من يشكل عليه أن المجاورة من باب المضاف؟
و يقال وضع للهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض في الجهات بسبب حصول الوضع بالمعنى الثاني لأجزائه، و بالجملة لوجود إضافة ما في أجزائه التي توجد بالفعل أو بالتوهم، حتى تكون الأجزاء إذا وجدت على إضافة ما معلومة، حصل للكل بسبب ذلك هيئة هي الوضع، و هذا هو المقولة (س، م، ٢١٠، ١٥)- الاعتبار في الوضع بالأجزاء (س، م، ٢١٢، ١)- الوضع الذي هو المقولة هو وضع أجزاء الشيء عند شيء خارج مباين، لا وضع أجزاء الشيء في نفسه (س، م، ٢١٢، ٢)- أمّا «الوضع»، فقد تبيّن لك أنّه اسم يقال على معان، و أنّ الذي هو المقولة، فهيئة تحصل للتمام أو الجملة، لأجل نسبة تقع بين أجزائها و بين جهات أجزائها، في أن يكون لبعضها عند بعض مجاورة المعتبر بجزئيّته لا ذلك فقط، بل يختلف مع ذلك بالقياس إلى أمور غير الموضوع المعتبر بجزئيّته، إمّا أمكنة حاوية و إمّا متمكنات محويّة و جهات، و هذا كالقيام، و القعود، و الاستلقاء، و الانبطاح (س، م،