حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧٢ - الفائدة الرابعة في أصالة البراءة
محمّد بن عيسى،، عن أبن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ما حجب اللّه [علمه خ] على العباد، فهو موضوع عنهم».[١]
و نقلها في البحار هكذا: «العطّار عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن فرقد، عن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ما حجب اللّه علمه عن العباد، فهو موضوع عنهم».[٢]
أقول: الرواية ضعيفة بزكريا بن يحيى، فلا يثبت بها حكم شرعيّ.
الخبر الرابع: مرسلة الفقيه عن الصادق عليه السّلام، أنّه قال: «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي». و عن الغوالي، عنه عليه السّلام: «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نصّ».[٣]
أقول: عدم حجّيّتها واضحة بيّنة.
الخبر الخامس: ما عن أمالي الشيخ قدّس سرّه عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن أبي القاسم عليّ بن جنشي (حبشي، كما عن المستدرك)، عن أبي الفضل العباس بن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر (عن أبيه، كما عن المستدرك)، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر و نهي، و كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام، فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه».[٤]
و في البحار: ... عن العباس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان ....[٥]
أقول: عليّ بن جنشي غير مذكور في الرجال، و الظاهر أنّه غلط، و الصحيح أنّه ابن حبشي الذي حاله مجهول، و مثله في الجهالة العباس بن محمّد، و الحسين بن أبي غندر، فلا حجيّة في الرواية. و مصدرها أيضا لم تصل نسخة منه مناولة.
الخبر السادس: ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن
[١] . مقدّمة جامع الأحاديث، ج ١.
[٢] . بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٨٠.
[٣] . مقدّمة جامع الأحاديث، ج ١.
[٤] . المصدر، ص ٨٩.
[٥] . بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٨٤.