حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - و هنا فوائد
علوان[١] عن ذبح النسائك- في عيد القربان- لغير المسلمين، و في حسنة حمران[٢] علّق ذبيحة اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ على سماع ذكر اسم اللّه فيحمل ما قبلها عليها جمعا بينهما، و في صحيح ابن مسلم: «كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم اللّه عليها و أنت تسمع ...»[٣] و في صحيح حريز حلّيّة «ذبائح اليهود و المجوس و النصارى بشهادة اسم اللّه»[٤].
المستفاد من هذه الروايات كما يلي:
أوّلا: حرمة ذبائح نصارى العرب.
ثانيا: حرمة ذبيحة غير المسلم إذا كانت أضحيّة واجبة أو مندوبة، و فيه تأمّل.
ثالثا: عدم اعتبار الإسلام في الذابح؛ إذ إطلاق الطائفة الثانية مقيّد بالطائفة السادسة، و هو المستفاد من الطائفة الأولى، كما لا يخفى. نعم، إذا كان الذابح مسلما يجوز أكل ذبيحته إلّا إذا علم ترك التسمية، و إذا كان كتابيّا أو مشركا لا يجوز أكلها إلّا إذا علم و لو بخبر ثقة[٥] أنّه ذكر اسم اللّه، فلا تعارض بين الروايات بوجه مع كثرتها و اختلاف مضامينها.
نعم، في صحيح جميل و محمّد بن حمران[٦] أنّهما سألا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذبائح
[١] . المصدر، ص ٣٤٨ و توثيق ابن علوان مبنيّ على إثبات جملة:« كون الحسن بن علوان أوثق و أحمد من أخيه».
من ابن عقدة.
و كتبنا ذلك للسيد الأستاذ الخوئي فأجاب بما لفظه:« النجاشي، ص ٤١ الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفيّ عاميّ، و أخوه الحسن يكنّى أبا محمّد، ثقة رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ليس للحسن كتاب و الحسن أخصّ بنا و أولى. ثمّ إنّي لا أعتمد في توثيق الحسن و لا أخيه الحسين بما نقل عن ابن عقدة. و إنّما أعتمد في توثيق أخيه الحسين على قول النجاشي ثقة حيث استظهرنا أنّه راجع إليه بقرينة أنّه كان في مقام ترجمته، و في توثيق أخيه الحسن بقوله:« و الحسن أخصّ بنا و أولى» انتهى كلامه دام ظله.
و فهم العلّامة و غيره رجوع التوثيق إلى الحسن دون الحسين، و يمكن إثبات وثاقة الحسين بقول ابن عقدة المتقدّم، كما نقله العلّامة عنه في القسم الثاني من رجاله، فالأخوان كلاهما ثقتان. و ما أفاد سيّدنا الأستاذ بأجمعه غير قويّ؛ إذ مجرّد قول النجاشي:« إنّ الحسن أخصّ بنا و أولى» لا يدلّ على حسنه فضلا من وثاقته.
نعم، لم ينقل العلّامة سنده إلى ابن عقدة، فالنقل مرسل، فلا يثبت وثاقة الحسين بدليل قويّ، و رجوع توثيق النجاشي إلى الحسين غير بعيد و إن لم يكن ظاهرا واضحا. و اللّه العالم.
[٢] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٣٥٣.
[٥] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٦] . المصدر.