حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦١ - و هنا فوائد
[الفائدة] الرابعة: هل يلحق بطلب الصيد و السرقة سائر المحرّمات في سلب أثر الاضطرار و هو رفع الحرمة أم لا؟
يمكن أن يختار الثاني، لعدم الدليل على الإلحاق، بل الدليل على خلافه، و هو قوله عليه السّلام في الصحيحة المتقدّمة: «ليس هي عليهما كما هي على المسلمين». و لكنّ الصحيح هو الوجه الأوّل؛ لعدم خصوصية في السرقة و الصيد- سواء قلنا بحرمة الصيد أو حلّه- بل المدار على عدم استناد الاضطرار إلى مجرّد اختيار المكلّف، أو إلى اختياره المحرّم، فإذا حصل الاضطرار بتوسّط عمل حرام لا يرفع الحرمة، و يدلّ على هذا- بدلالة واضحة- قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ ...[١] و هذا ظاهر.
[الفائدة] الخامسة: يشترط في تحقّق التذكية أمور:
١. كون الذابح مسلما كما قالوا. و في عدّة من الروايات، و فيها الصحيح، كصحيح قتيبة الأعشي،[٢] و صحيح حسين الأحمسي[٣]: «فإنّما هو الاسم، و لا يؤمن عليه إلّا مسلم. لكنّه في مقام الإثبات و فرض الشكّ، و كأنّه يدلّ على حلّيّة ذبيحة غير المسلم مع إحراز التسمية.
و في جملة من الأخبار و منها: صحيح الحسين الأحمسي[٤]، و موثّق حميد[٥]، ورد النهي عن ذبيحة اليهوديّ و النصراني و المجوسيّ.
و ورد النهي عن ذبائح نصارى العرب كما في صحيح محمّد بن مسلم[٦]، و صحيح الحلبي[٧]، و صحيح بن مسلم[٨]، و ورد النهى كما في صحيح الحلبي[٩] و خبر حسين بن
[١] . المائدة( ٥): ٣.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٣٤١.
[٣] . المصدر، ص ٣٤٥.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٦] . المصدر، ص ٣٤٦.
[٧] . المصدر، ص ٣٤٩.
[٨] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٩] . المصدر، ص ٣٤٩.