حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧١ - الفائدة الرابعة في أصالة البراءة
الأمر الأوّل: صحّة انتساب النوادر إلى أحمد بن محمّد بن عيسى. و قد أنكرها محدّث النوري قدّس سرّه في مستدركه.
الأمر الثاني: صحّة سند صاحب الوسائل إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.
أقول: و حيث إنّ سند الشيخ إليه و إلى كتبه صحيح، فيكون سند صاحب الوسائل إليه أيضا صحيحا معتبرا، كما لا يخفى على الخبير.
الأمر الثالث: اتّحاد إسماعيل الجعفي مع إسماعيل الخثعمي الثقة بتوثيق الشيخ؛ فإنّ الأوّل و إن وثّقه العلّامة الحلّي قدّس سرّه و جمع ممّن تأخّروا عنه إلّا أنّ مثل هذه التوثيقات ناشئة عن الحدس، و أمور اجتهاديّة، فليست بحجّة، و للكلام حول اعتبار التوثيقات الرجاليّة- مجال واسع قرّرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال الذي ألّفناه بعد طبع هذا الكتاب طبعه الأوّل.
لكنّ اتّحاد الجعفي و الخثعمي غير بعيد، فإسماعيل ثقة لا إشكال فيه.
الأمر الرابع: صحّة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل المذكور بلا واسطة و لكنّها باطلة جزما فالرواية مرسلة، و الذي يسقط حجّيّة روايات النوادر بأجمعها هو أنّ نسختها لم تصل إلى الحرّو المجلسي بسند معنعنة متّصلة بالمناولة، كما شرحنا هذا المطلب المهمّ المغفول عنه في كتابنا بحوث في علم الرجال.
الخبر الثاني: ما عن غوالي اللآلي، عن النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله: «الناس في سعة ما لم يعلموا».[١]
أقول: ضعفه لمكان إرساله ظاهر واضح.
الخبر الثالث: ما عن الكافي، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ما حجب اللّه عن العباد، فهو موضوع عنهم».[٢]
و عن توحيد الصدوق، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن
[١] . مقدّمة جامع الأحاديث، ج ١.
[٢] . الكافي ج ١، ص ١٦٤.