حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧٠ - الفائدة الرابعة في أصالة البراءة
الخبر الأوّل: ما عن الخصال، عن محمّد بن أحمد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن الصادق عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «رفع عن أمّتي تسعة: الخطاء، و النسيان، و ما أكرهو عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفته».
أقول: هكذا عن التوحيد، لكنّ في نسخة منه: «أحمد بن محمّد بن يحيى» مكان «محمد بن أحمد بن يحيى» و «وضع» مكان «رفع».[١]
و الأظهر أنّ من يروي عنه الصدوق هو أحمد؛ فإنّه المشتهر بالعطّار، و برواية الصدوق عنه، دون محمّد بن يحيى الثقة، و لا أقلّ من الشكّ،[٢] فتسقط الرواية عن الحجّيّة رغم اشتهار توصيفها بالصحّة؛ تبعا للشيخ الأنصاري قدّس سرّه؛ فإنّ أحمد بن محمّد بن يحيى مجهول، كما قال سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه. لضعف جميع ما قالوه في وثاقته أو حسنه في علم الرجال.
نعم، يثبت حسنه بكثرة ترحّم الصدوق عليه في كتبه، و لذا بنينا على اعتبار رواياته أخيرا، فلاحظ كتابنا بحوث في علم الرجال.
و هنا رواية ثانية رواها أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «وضع عن هذه الأمّة ستّ خصال: الخطأ، و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه».[٣]
أقول: اعتبار سند هذه الرواية موقوف على أمور:
[١] . مقدّمة جامع الأحاديث، ص ٨٨.
[٢] . في مقدّمة الفقيه، الرقم: ١٤٥ في بيان أسماء مشائخ الصدوق: محمد بن أحمد بن يحيى العطّار. و نقل في الحاشية عن المحدث النوري قوله:« كذا في بعض الأسانيد و يحتمل كونه مقلوبا». أقول: و هذا هو الأظهر.
[٣] . المصدر نقلناه عن وسائل الشيعة.