حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦٦ - الفائدة الثانية في الفرق بين الكبيرة و الصغيرة
بطنها، فإذا نزل عاد الإيمان» قال: قلت: أرأيت إن همّ؟ قال: «لا، أرايت إن همّ أن يسرق أتقطع يده؟».
١٠. حسنة الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال: «الإيمان هو أداء الأمانة، و اجتناب جميع الكبائر و هو معرفة بالقلب-، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان إلى أن قال:- و اجتناب الكبائر و هي قتل النفس التي حرّم اللّه تعالى: و الزنا، و السرقة، و شرب الخمر، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف، و أكل مال اليتيم ظلما، و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهلّ لغير اللّه به من غير ضرورة، و أكل الربا بعد البيّنة، و السحت، و الميسر و هو القمار و البخس في المكيال و الميزان، و قذف المحصنات، و الزنا، و اللواط، و اليأس من روح اللّه، و الأمن من مكر اللّه، و القنوط من رحمة اللّه، و معونة الظالمين، و الركون إليهم، و اليمين الغموس، و حبس الحقوق من غير عسر، و الكذب، و الكبر، و الإسراف، و التبذير، و الخيانة، و الاستخفاف بالحجّ، و المحاربة لأولياء اللّه، و الاشتغال بالملاهي، و الإصرار على الذنوب».[١]
الفائدة الثانية: في الفرق بين الكبيرة و الصغيرة
لا شكّ أنّ المعصية و مخالفة حكم اللّه سبحانه و تعالى في حدّ نفسها كبيرة و عظيمة، و لذا ورد في الصحيح السابق أنّ كلّ ذنب عظيم، و كيف لا يكون كذلك، و كلّ حرام و عصيان يوجب استحقاق النار، و لا شيء أكبر و أعظم من النار و لو للحظات.
و مع ذلك، ففي المحرّمات ما بعضها أكبر من بعض، أي مفسدة بعض الأفعال أشدّ و أكثر من مفسدة بعضها الآخر، فيشتدّ المبغوضيّة حسب اشتداد المفسدة.[٢]
قال اللّه تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً.[٣]
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٥٢ و ٢٦١.
[٢] . لاحظ: كتابنا صراط الحقّ، ج ٢.
[٣] . النساء( ٤): ٣١.