حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦٤ - الفائدة الأولى في بيان جملة من الروايات المتضمنة للكبائر كما تأتي
و الفرار من الزحف؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
و أكل الربا؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ.
و السحر؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ.
و الزنا؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً.
و اليمين الغموس الفاجرة؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ.
و الغلول؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ.
و منع الزكاة المفروضة؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ[١].
و شهادة الزور، و كتمان الشهادة؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ.
و شرب الخمر؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان و ترك الصلاة متعمّدا أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ؛[٢] لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «من ترك الصلاة متعمّدا فقد برئ من ذمّة اللّه و ذمّة رسوله».
و نقض العهد و قطيعة الرحم؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ».
قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول: هلك من قال برأيه، و نازعكم في الفضل و العلم.
٢. صحيح ابن محبوب، قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن يسأله عن
[١] . يظهر من هذه الجملة ان الكنز المحرم مخصوص بعدم أداء الزكاة المفروضة.
[٢] . يظهر من هذه الفقرة أنّ ترك الواجبات المذكورة في القرآن كبيرة، فافهم جيّدا.