حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٥ - ٦٥٤ - ٦٥٨ الكافر و الكافرة
كصحيح ابن مسلم،[١] و موثّقة بن جهم بناء على حجّيّة دلالتها[٢] على الكراهة.
الرواية الثانية: صحيح ابن سنان و الحلبي عن الصادق عليه السّلام في حديث، قال: سألته عن رجل هاجر و ترك امرأته مع المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك، أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها؟ قال: «بل يمسكها و هي امرأته».[٣]
إطلاقه بناء على فرض الزوجة مشركة- يقتضي عدم الفرق بين ما قبل العدّة و ما بعدها بكثير، كما أنّ مقتضى ترك الاستفصال شمول الحكم للمشركين و أهل الكتاب، بل في الجواهر:
و إذا أسلم زوج الكتابيّة، فهو على نكاحه، سواء قبل الدخول أو بعده بلا خلاف أجده، بل في المسالك و غيرها الإجماع، بل و لا إشكال على المختار من جواز نكاح المسلم الكتابيّة ابتداء، فضلا عن الاستدامة، بل و على غيره؛ لضعف الاستدامة عن الابتداء.[٤]
أقول: مقتضى إطلاق قوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ حرمة نكاحها استدامة مطلقا، فيشكل قول صاحب الجواهر قدّس سرّه و غيره بالأولويّة، و ضعف الاستدامة عن الابتداء.
نعم، هو قابل للتقييد بالصحيح المذكور، فإذا أسلمت، فهي على زوجيّتها الأولى.
و أمّا إذا لم تسلم، فإن كانت غير كتابيّة، فقد بطلت زوجيّتها بلا إشكال، و إن كانت كتابيّة، بطلت على إشكال و تردّد؛ لضعف ما استدلّ له من الإجماع و الروايات؛ فإنّ الأوّل منقول و الثاني في إسناده ضعف.[٥] و اللّه العالم.
بل و لعلّ المتيقّن في بقاء الزوجيّة في صورة إسلامها مع ملاحظة إطلاق الآية وقوعه زمن العدّة؛ فإذا أسلمت بعد زمان العدّة لا بدّ من الاحتياط بتجديد العقد، فتأمّل، و اللّه العالم.
[١] . المصدر، ص ٤١٠.
[٢] . المصدر، ص ٤١٠ و ٤١١ و فيها أيضا نسخ آية الحلّيّة بآية منع نكاح المشركات، و الإشكال فيه أظهر، فإنّ المشرك و المشركة لا يشملان الكتابيّ و الكتابيّة في عرف القرآن.
[٣] . المصدر، ص ٤٦١.
[٤] . جواهر الكلام،( كتاب النكاح الطبعة القديمة) ص ١١١.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤١٧.