حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٦ - ٦٥٤ - ٦٥٨ الكافر و الكافرة
الرواية الثالثة: صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام، عن الرجل تكون له الزوجة النصرانيّة، فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: «إذا أسلمت لم تحلّ له»، قلت: فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: «لا، يتزوّج بتزويج جديد»،[١] و في نكاح الجواهر قال: «لا إلّا بتزوّج جديد».[٢]
و في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام: «إذا أسلمت امرأة و زوجها على غير الإسلام فرّق بينهما».[٣]
و في صحيح ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام، في نصرانيّ تزوّج نصرانيّة، فأسلمت قبل أن يدخل بها؟ قال: «انقطعت عصمتها منه، و لا مهر لها، و لا عدّة عليها منه».[٤]
أقول: لا يبعد استفادة حرمة تزويج المسلمة الكتابيّ ابتداءا من هذه الروايات، فافهم.
ثمّ إنّ قضيّة إطلاق صحيح ابن سنان عدم الفرق بين الكتابيّ و غيره.
و في الشرائع: و لو أسلمت زوجته (أي زوجة الكتابيّ) قبل الدخول، انفسخ العقد، و إن كان بعد الدخول، وقف الفسخ على انقضاء العدّة.[٥] و أمّا غير الكتابيّين، فإسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال إن كان قبل الدخول، و إن كان بعده، وقف على انقضاء العدّة،[٦] و الروايات المتقدّمة لا دلالة لها على توقّف الانفساخ على انقضاء العدّة في صورة الدخول.
الرواية الرابعة: صحيح زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: النصرانيّ تزوّج النصرانيّة على ثلاثين دنّ خمرا و ثلاثين خنزيرا ثمّ أسلما بعد ذلك و لم يكن قد دخل بها؟ قال «... و هما على نكاحهما الأوّل».[٧]
[١] . راجع: جواهر الكلام( كتاب النكاح)، ص ١١٢،( الطبقة القديمة).
[٢] . المصدر.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٢١.
[٤] . المصدر، ص ٤٢٢.
[٥] . في شرحها من الجواهر:« وفاقا للأكثر، بل المشهور». أقول: الظاهر أنّه لا مخالف معروف في المسألة راجع:
جواهر الكلام، ج ٣٠، ص ٥١ و ٥٢.
[٦] . في المصدر:« بلا خلاف في شيء من ذلك و لا إشكال نصّا و فتوى، بل لعلّ الاتّفاق نقلا و تحصيلا عليه».
[٧] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤١٧.